10ـ غرناطة [1] ، مر بها الشيخ ابن عربي في الشهور الأولى من سنة (595هـ) وبقي فيها لزيارة واحد من شيوخه الذين يجلّهم كثيرًا، وهو أبو محمد عبد الله الشكاز [2] من أهل باغة [3] بغرناطة. قال الشيخ ابن عربي: (وهو من اكبر من لقيته في هذا الطريق ولم أر في طريقهِ مثله في الإجتهاد) [4] وفي السنة نفسها عاد الى مرسية مرة أخرى ثم قرطبة ثم المرية [5] .
11ـ مراكش، رحل اليها بعد عامين أي في سنة (597هـ) بصحبة ابي العباس السبتي [6] . ومن مراكش ارتحل الى فاس، و في سنة (598هـ)
(1) غرناطة: مدينة من أشهر مدن الأندلس تقع في الجنوب الشرقي على نهر (شنيل) أحد فروع نهر الوادي الكبير. كانت آخر معاقل المسلمين في إسبانيا وقد خسروها في عهد ملوك بني الأحمر سنة 1492م. فيها قصر الحمراء المشهور وجنة العريف. ومعناها الرمانة بلغة الأندلسيين، يشقها نهر يعرف بنهر قلوم، وهو النهر المشهور الذي يلفظ من مجراه برادة الذهب الخالص. ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد - (1/ 224) ، تعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير - (2/ 167)
(2) ينظر: روح القدس:173 وما بعدها
(3) باغة: مدينة بالأندلس من أعمال غرناطة، من كورة إلبيرة بين المغرب والقبلة منها وفي قبلي قرطبة منحرفة عنها يسيرا ولمائها خاصية عجيبة فإنه ينعقد حجرا في حافات جداوله التي يكثر فيها جريه ويجود فيها الزعفران ويحمل منها إلى البلدان ينظر: معجم البلدان - (1/ 326)
(4) الفتوحات المكية: 1/ 243، رسالة الفر ص: 15
(5) المرية: بالأندلس، مدينة محدثة أمر ببنائها أمير المؤمنين الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد سنة أربع وأربعين وثلثمائة، ينظر: الروض المعطار في خبر الأقطار - (1/ 537)
(6) أبو العباس السبتي: (524 - 601 هـ = 1130 - 1204 م) أحمد بن جعفر الخزرجي أبو العباس السبتي المراكشي: متصوف نسبت إليه (الزايرجة) في استخراج الغيوب. ولد في سبتة وانتقل إلى مراكش وعلت شهرته وتحدث الناس بأخباره. وكان فصيحا مفوها يكثر من الحض على الصدقة. تنسب إليه (نزهة الخاطر في إخراج الضمائر - خ) في خزانة الرباط (41/ 2 ك) .ينظر: الأعلام للزركلي - (1/ 107) .