6ـ سبته [1] في سنة (589) هـ ثم إلى تلمسان [2] وذلك في سنة (590هـ) ، ثم تونس [3] في السنة نفسها.
هذا: وقد كان الشيخ ابن عربي ينتقل بين المدن تارةً ويعود أخرى إلى إشبيلية حتى سنة (590هـ) بيد أن روحهُ القلقة لم تقنع بحدود بلاده الضيقة. فارتحل إلى:
7ـ إفريقية [4] ،وقد كان له هدف ينشده وهو ان يلتقي بالصوفي الكبير الشيخ أبي مدين الإشبيلي [5] ولكن المصادر تشير الى أنَّ هذا الهدف لم يتحقق [6] فقد توفي الشيخ أبو مدين قبل وصول الشيخ ابن عربي الذي أقام هناك في بجاية، وقيل تحقق اللقاء [7] لفترة قصيرة فقد رحل في سنة (590هـ) ـ أي في
(1) سبتة: مدينة عظيمة على الخليج الرومي المعروف بالزقاق، وهو أول البحر الشامي المنتهي إلى مدينة صور من أرض الشام، وهي تقابل الجزيرة الخضراء والمعروف أنها مفتوحة السين والنسب إليها بكسرها مثل بصرة وبصر ينظر: الروض المعطار في خبر الأقطار - (1/ 303)
(2) تلمسان: قرية قديمة بالمغرب، مدينة عظيمة قديمة فيها آثار للأول كثيرة تدل على أنها كانت دار مملكة لأمم سالفة ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد - (1/ 68) ، الروض المعطار في خبر الأقطار - (1/ 135)
(3) تونس: مدينة بأرض المغرب كبيرة على ساحل البحر، قصبة بلاد افريقية. اصلح بلادها هواء وأطيبها ماء وأكثرها خيرًا! وبها من الثمار والفواكه ما لا يوجد في غيرها من بلاد المغرب حسنًا وطعمًا، ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد - (1/ 68)
(4) افريقية: عمل كبير عظيم في غرب ديار مصر، سميت بافريقس بن أبرهة ملك اليمن لأنه غزاها وافتتحها، قيل كان بالشين المعجمة ثم عرب بالسين، ينظر: الروض المعطار في خبر الأقطار - (1/ 47)
(5) أبو مدين شعيب بن حسين الاندلسي الزاهد، شيخ أهل المغرب، جال وساح، واستوطن بجاية مدة، ثم تلمسان. كان من أهل العمل والاجتهاد، منقطع القرين في العبادة والنسك. توفي بتلمسان في نحو التسعين وخمس مئة، وكان آخر كلامه: الله الحي، ثم فاضت نفسه. ينظر: سير أعلام النبلاء - (21/ 220)
(6) ينظر: إبن عربي حياته مذهبه: اسين بلايتوس ص 34 وما بعدها.
(7) بجاية: قاعدة الغرب الأوسط، مدينة عظيمة على ضفة البحر يضرب سورها، وهي على جرف حجر ولها من جهة الشمال جبل يسمى امسيول (3) وهو جبل سام صعب المرتقى، وفي أكنافه جمل من النبات المنتفع به في صناعة الطب، ينظر: الروض المعطار في خبر الأقطار - (1/ 80)