الراي الراجح:
والذي نرجحه -والله اعلم -ان الله يخلق الرزق جميعه وان العبد باختياره واكتسابه اما يأخذ الحلال فيثاب أو يأخذ الحرام فيعاقب وهو مذهب الأشاعرة ومنهم الامام البيهقي [1] وقد استدل بقوله تعالى {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] وقد علمنا ان جميع المكلفين لا ياكلون حلالا فلوكان لم يرزقهم الحرام كأنه لم يرزق أكثر الانام لأكلهم الحرام وفي ذلك دلالة على ان جميع ما يغذى به الحيوان من حلال وحرام فهو رزقه فدخل فيه ما يأكله المكلفون وما يأكله الاطفال من لبن لا يملكونه وغيره مما يأكله البهائم وان لم يكن لها ملك [2]
(1) البيهقي (470 - 544 هـ = 1077 - 1150 م) أحمد بن علي بن محمد البيهقي، ويقال له أبوجعفر: لغوي، عالم بالقراآت، من أهل نيسابور. أصله من بيهق. ينظر: سير أعلام النبلاء - (18/ 163) ، الأعلام للزركلي - (1/ 173) .
(2) -الاعتقاد للبيهقي:280 - 281، احكام القرآن: محمد بن عبد الله الاندلسي (ابن العربي) دار الكتب العلمية:1/ 41