فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 186

سلمة قال: ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير قال: وفي الصحابة نحو من مائة وعشرين نفسا يقلون في الفتيا جدا [1] .

ويليهم في الفتوى من التابعين الفقهاء السبعة وهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد ابن ثابت، وابو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وسليما بن يسار الهلالي ابو ايوب وغيرهم من التابعين رحمهم الله تعالى.

إذن المقصود بأهل العلم في قولهم (وعليه العمل عند اهل العلم او عند كثير من اهل العلم) هم فقهاء الصحابة والتابعين العالمين بالامر والنهي لا عمل المتأخرين من العلماء [2] .

وقلنا المقصود بأهل العلم الصحابة والتابعون دون غيرهم لأمور:

1 -ان الصحابة هم الذين عايشوا نزول الوحي وفترة التشريع فهم اعلم بالناسخ والمنسوخ، واعلم بمقاصد الشريعة إضافة الى ذلك حرصهم على حفظ هذا الدين من التغيير والتبديل، والتابعون تتلمذوا على أيدي الصحابة واخذوا عنهم.

2 -قد علمنا فيما سبق - في المبحث الاول من هذا الفصل - كيف أن الأمة قد عملت بالحديث قبل تدوينه تدوينا رسميا كما هو معروف اليوم، وان ابتداء التدوين الرسمي كان على رأس المائة الأولى وقبل ان يضع المحدثون شروطا في قبول الحديث ورده، وفي هذه المدة كان العاملون بالحديث هم الصحابة والتابعون، أما المتأخرون من العلماء فهم تبع لمن سبقهم.

(1) تدريب الراوي: 1/ 219.

(2) ينظر: فقه الزكاة للقرضاوي: 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت