واما حديث عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي الذي اخرجه احمد فضعيف جدا، فيه: هشام بن زياد بن أبي يزيد أبو المقدام ويقال له أيضا هشام بن أبي الوليد المدني، قال عنه ابن حجر: (متروك) [1] .
واما حديث عبد الله بن بسر الذي اخرجه احمد وابو داود والنسائي، فاسناده صحيح.
واما حديث جابر بن عبد الله الذي اخرجه ابن ماجه، فضعيف، فيه، إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق، ضعيف كان من البصرة ثم سكن مكة وكان فقيها [2]
وحديث الباب ضعيف ولكن شد عضده حديث عبد الله بن بسر وعمل كثير من اهل العلم على وفقه، قال الترمذي: (والعمل عليه عند أهل العلم كرهوا أن يتخطى الرجل رقاب الناس يوم الجمعة وشددوا في ذلك) [3] .
5 -غريبه:
1 -تخطى: بمعنى مشى جاء في اللسان: (خَطَا خَطْوا واخْتَطَى واخْتاطَ مقلوبٌ مَشَى والخُطْوة بالضم ما بين القدمين والجمع خُطىً وخُطْوات وخُطُوات) [4] .
2-آذَيْت: وهو من الاذى، بمعنى: آذَيْت الناس بِتَخَطِّيك [5] .
3 -آنيْت: بمعنى تأخرت عن المجيء وابطأت [6] .
6 -ما يستفاد منه:
1 -كراهة التخطي يوم الجمعة.
وبه قال العلماء كافة من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [7]
(1) تقريب التهذيب: 572، برقم: 7292.
(2) تقريب التهذيب: 110، برقم: 484.
(3) جامع الترمذي: 2/ 387.
(4) لسان العرب: 14/ 231، مادة (خطا) .
(5) النهاية في غريب الحديث والأثر: 1/ 185.
(6) ينظر: المصدر نفسه.
(7) ينظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح: للامام أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحاوي الحنفي، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق - مصر - ط3، 1318هـ: 2/ 512، والمدونة الكبرى: للامام مالك بن أنس، الناشر: دار صادر - بيروت: 1/ 239، والام: للامام محمد بن إدريس الشافعي أبي عبد الله، الناشر: دار المعرفة - بيروت - ط2، 1393هـ: 1/ 340، والمغني: 2/ 203.