الصفحة 5 من 44

وذلك بأن أحل لهم الطيبات وحرّم عليهم الخبائث، فقد حرّم الخمر وحرّم الربا وحرّم الزنا وحرّم قتل النفس، والمخدرات وهذه كلها من أعظم البلايا التي أصيبت بها المجتمعات غير الإسلامية، وتأثير هذه البلايا واضح على غياب العقل والجنون والأمراض المختلفة عضوية ونفسية.

ثالثًا. دعوة الإسلام إلى مكارم الأخلاق:

وذلك بدعوته إلى الصدق والأمانة، وعدم الغش، والوفاء وعدم التكبر، ومساعدة الآخرين في شتى مجالات الحياة، وتقديم العون للضعفاء والفقراء، وكل هذا وغيره يساعد على تحقيق التوافق النفسي والانسجام والسلام المجتمعي وبالتالي ساعده على التمتع بالصحة النفسية.

رابعًا. ما يقدمه الإسلام من قواعد وقوانين:

فهي تمثل ركنًا أساسيًا على طريق الوقاية من الأمراض النفسية، كل هذا منطلقًا من مقاصد الشريعة في المحافظة على الدين والنفس والعقل والنسل والمال.

لهذا نجد علماء الإسلام يقسمون حاجات الإنسان إلى ضروريات وحاجيات وتحسينات.

واعتبروا الضروريات هي ما لا غنى عنه للفرد، إذ بدونه يهلك.

والحاجيات هي ما يجعل الحياة أكثر يُسرًا.

والتحسينات هي ما تجمل به الحياة.

لقد نظمت شريعة الإسلام حياة الناس بما يقل معه الصراع بين الأفراد فيما بينهم، وفيما بين ذواتهم، ودعت إلى التعاون والتكافل والتراحم والإحسان، والإيثار، كل هذا مما يساعد على تقوية بنيان المجتمع.

خامسًا. التركيز على جانب المسؤولية:

من خلال جعل كل فرد مسئول عن نفسه، وعن عمله، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (المدثر/38) ، وقال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (الإسراء/15) .

وبتحمل الفرد للمسئولية فإنه يحقق بذلك مستوى كبير من الصحة النفسية، والتوافق والتوازن خصوصًا ونحن نعلم أن الهروب من تحمل المسئولية ينتج عنه كثيرًا من الأمراض النفسية، ومنها الأمراض العقلية والروحية.

سادسًا. مساعدة الفرد في بناء شخصيته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت