فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 72

يعتقدون بجهلهم أنهم يخدعون الله بذلك وما علموا أن الله عز وجل لا يخدع لأنه لا تخفى عليه خافية، وفي قوله تبارك وتعالى: (وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) أي لا يحسون بذلك، ولا يفطنون إليه لتماديهم في غفلتهم، ويُستفاد من ذلك أن عدم الشعور بالنفاق لا يعذر صاحبه عند الله عز وجل، وفي قوله تعالى: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا) ، أي في قلوبهم شك ورجس فزادهم الله رجسا فوق رجسهم وضلالا فوق ضلالهم، قال ابن أسلم هذا مرض في دينهم وليس مرض في الجسد وهو الشك الذي اضلهم في الإسلام فزادهم رجسا وشكا [1] .

وفي قوله تعالى: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قال الفخر الرازي والتشبيه في الآيات في غاية الصحة لأنهم بإيمانهم

(1) 1 مختصر تفسير ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت