الله عنه- أنه قال في مرض موته: (زوّجوني حتى لا ألقى الله عزبًا) (1) ، وعن ابن مسعود- رضي الله عنه-قال: (لو علمت أنه لم يبق من أجلي إلاّ عشر ليالي لأحببت أن لا تفارقني فيهنّ امرأة) (2) .
3 -عن نافع مولى بن عمر- رضي الله عنهما- أنه قال: (كانت ابنة حفص بن المغيرة عند عبد الله بن أبي ربيعة فطلّقها تطليقة ثم إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-تزوجها فحدّث أنها عاقر لا تلد قبل أن يجامعها، فمكثت حياة عمر وبعض خلافة عثمان- رضي الله عنهما، ثم تزوجها عبد الله بن أبي ربيعة وهو مريض لتشرك نساءه في الميراث، وكانت بينه وبينها قرابة) (3) .
4 -قاسوا نكاح المريض على البيع والشراء؛ لأن العقد لا يخلومن أن يكون لحاجة أو لشهوة، فإن كان لحاجة لم يجز منعه وإن كان لشهوة فهي مباحة، كما يباح له أن يلتزم بما شاء من أكل وشرب (4) .
5 -احتجوا بأن النكاح يعتبر من الحوائج الأصلية ولا حجر على تصرفات المريض المتعلقة بحوائجه الأصلية كطعامه وشرابه (5) .
6 -احتجوا بأن عقد النكاح وقع من أهله في محله مع توفر شروطه لذا يكون صحيحًا كحالة الصحة (6) .
أدلة أصحاب القول الثالث:
1 -احتجوا بأن نكاح المريض فيه إضرار بحق الورثة، فبناءً على مصلحتهم والإضرار بهم من خلال إدخال وارث فغير جائز، وإذا انتفى الضرر فجاز (7) .
أجيب:
(1) سنن البيهقي الكبرى، كتاب الوصايا، باب نكاح المريض: 6/ 276 برقم 12395، قال ابن الملقن: (هذا الأثر رواه الشافعي بلاغًا ونقله عنه البيهقي في سننه) . البدر المنير: 7/ 289 - 290.
(2) رواه الطبراني في معجمه الكبير:9/ 239 برقم 9172، قال الهيثمي في الزوائد: (رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح) . مجمع الزوائد: 4/ 290.
(3) سنن البيهقي الكبرى، كتاب النكاح، باب نكاح المريض: 6/ 276 برقم 12394.
(4) ينظر: الحاوي للماوردي: 8/ 280، المغني لابن قدامة: 8/ 552.
(5) ينظر: حاشية ابن عابدين: 9/ 250.
(6) ينظر: المغني لابن قدامة: 8/ 552
(7) ينظر: الذخيرة للقرافي: 4/ 19، الفقه المالكي وأدلته: 3/ 228