فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 477

و ورثتموه بعد ذلك، فإن أردتم إصابة القياس فأجيزوا نكاحه) (1) .

2 -قاسوا نكاح المريض على هبته (2) .

أجيب:-

بأن قياس النكاح على الهبة غير صحيح؛ لأن الهبة إذا كانت من الثلث فجائزة بالإتفاق، أما النكاح بالثلث فغير جائز (3) .

3 -احتجوا بوجود التهمة في نكاح المريض، وهي إدخال الضرر على الورثة، فصار كالمتلف للمال في حالة المرض (4) .

أجيب:

بأن وجود التهمة بعيدة في نكاح المريض؛ لأنه غالبًا يقصد وجه الله تعالى اضافة إلى أن وجود الضرر لا يمنع من جواز العقود كالبيع، وإن كان ضررًا لورثته فهو منفعة لنفسه، والمريض أحق بمنفعة نفسه من منفعة ورثته (5) .

4 -احتجوا بأن المريض محجور عليه بأن يخرج ماله على غير معاوضة فيما لا حاجة به لحق الورثة (6) .

أجيب:

بأنّ ما لم تمنع حالة الصحة منه لم يمنع المرض منه كالإقرار بوارث (7) .

أدلة أصحاب القول الثاني:

1 -قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (8) .

وجه الدلالة:

دلّ عموم الآية على مشروعية النكاح، ولم تفرّق بين الصحيح والمريض (9) .

2 -استدلوا بآثار وردت عن الصحابة - رضي الله عنهم - منها: عن معاذ بن جبل- رضي

(1) المحلى لابن حزم: 11/ 103.

(2) ينظر: بداية المجتهد: ص471.

(3) المصدر نفسه: ص471 ... .

(4) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 1/ 526.

(5) ينظر: الحاوي للماوردي: 8/ 280 ... .

(6) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 1/ 526، الفقه المالكي وأدلته: 3/ 228

(7) ينظر: الحاوي للماوردي:8/ 280، تكملة المجموع: 16/ 420.

(8) سورة النساء: الآية (3)

(9) ينظر: المحلّى لابن حزم: 11/ 102، المجموع للنووي: 16/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت