الصفحة 42 من 57

التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار وأنه كان عالما بمولاه وفي تقريظ جلة أصحاب بن

عباس إياه ووصفهم له بالتقدم في العلم وأمرهم الناس بالأخذ عنه ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة

الإنسان ويستحق جواز الشهادة ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح وما تسقط العدالة بالظن وبقول فلان لمولاه لا تكذب علي وما أشبه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي وجهه إليه أهل الغباوة ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب وقال بن حبان كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن ولا أعلم أحدا ذمه بشئ يعني يجب قبوله والقطع به وقال بن عدي في الكامل ومن عادته فيه أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة فقال فيه بعد أن ذكر كلامهم في عكرمة ولم أخرج هنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم ولم يمتنع الأئمة وأصحاب الصحاح من تخريج حديثه وهو أشهر من أن أحتاج إلى أن أخرج له شيئا من حديثه وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حير الصحاح احتجاجا بما سنذكره ثم ذكر حكاية نافع وقال بن منده أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أمة من التابعين منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم لكبير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه ولم يستغن عن حديثه وكان حديثه متلقى بالقبول قرنا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه وقد أخرج له مع ذلك مقرونا وقال أبو عمر بن عبد البر كان عكرمة من جلة العلماء ولا يقدح فيه كلام من تكلم فيه لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه وكلام ابن سيرين فيه لا خلاف بين أهل العلم أنه كان أعلم بكتاب الله من بن سيرين وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له ولا يملك نفسه قال وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة من الموطأ ولا أدري ما صحته لأنه قد ذكره في الحج وصرح باسمه ومال إلى روايته عن بن عباس وترك عطاء في تلك المسألة مع كون عطاء أجل التابعين في علم المناسك والله أعلم وقد أطلنا القول في هذه الترجمة وإنما أردنا بذلك جمع ما تفرق من كلام الأئمة في شأنه والجواب عما قيل فيه والاعتذار للبخاري في الاحتجاج بحديثه وقد وضح صحة تصرفه في ذلك والله أعلم. هدى السارى 500:505

* قال الإمام الذهبى رحمه الله:

عكرمة (خ، 4، م مقرونا) العلامة، الحافظ، المفسر، أبو عبد الله القرشي، مولاهم، المدني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت