جليل، وأثبت الناس فيه الليث، وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
قلت: ما أحسبه روى شيئا في مدة اختلاطه، وكذلك لا يوجد له شئ منكر. توفي سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: توفي سنة ثلاث وعشرين وقيل: سنة ست وعشرين، وكان من أبناء التسعين. وقع لنا من عواليه، أخبرنا أحمد بن إسحاق، أنبأنا أكمل بن أبي الازهر أنبأنا أبو القاسم بن البناء، أنبأنا محمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر بن زنبور، حدثنا عبدالله بن سليمان، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة سنة" (1) .أهـ
ووجه الطعن على هذا الراوى أنه اختلط في آخر حياته وقد قال الذهبى رحمه الله: ..."ما أحسبه روى شيئا في مدة اختلاطه، وكذلك لا يوجد له شئ منكر".
وقال ابن حجر رحمه الله:"وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين وتبعه ابن سعد، ويعقوب بن شيبة، وابن حبان، وأنكر ذلك غيرهم".
فالكلام على هذا الراوى باختلاطه مردود غير صحيح ولذلك أخرج له البخارى رحمه الله في الصحيح ولا يضره إن كانت روايته أصلًا أو متابعة أو غير ذلك.
(1) سير أعلام النبلاء (5/ 216، 217)