الصفحة 50 من 952

محله؛ (1) فليس ثم سوى حضرة (2) النعيم، أو عذاب الجحيم، ولكان عليه

بخويصته (3) ، واستنقاذ مهجته (4) وعمل صالح يستزيده، وعلم نافع يفيده،

أو يستفيده.

جبر الله صدع قلوبنا، وغفر عظيم ذنوبنا، وجعل جميع استعدادنا

لمعادنا، وتوفر دواعينا فيما ينجينا ، ويقربنا إليه تعالى زلفى، ويحظينا

بمنه وكرمه ورحمته.

ولما نويت تقريبه، ودرجت تبويبه (6) ، ومهدت تأصيله (7) ،

وخلصت (8) تفصيله، وانتحيت (9) حصره وتحصيله، ترجمته ب(الشفا

بتعريف حقوق المصطفئ)وحصرت الكلام فيه في أقسام أربعة:

القسم الأول: في تعظيم العلي الاعلى لقدر هذا النبي ع! و قولا وفعلا،

وتوجه الكلام فيه في أربعة أبواب:

الباب الأول: في ثنائه تعالى عليه، وإظهاره عظيم قدره لديه؟ وفيه عشرة

فصول.

الباب الثاني: في تكميله تعالى له المحاسن، خلقا وخلقا، وقرانه (10)

(1) (محله) : المكان الذي يحل فيه.

(2) على هامش الأصل:"نضرة"، نسخة.

(3) (بخويصته) : بسكون الياء، وتشديد الضاد المفتوحة: أي بنفسه.

(4) (استنقاذ مهجته) : تخليص روحه من العذاب، بإصلاحها وصونها عن القبائح.

(5) (وتوفر دواعينا لما ينجينا) : أي وجعل تكثير مكاسبنا ومطالبنا لما يخلصنا من عذاب الله.

(6) (درجت تبويبه) : أي سهلته ورتبته ترتيبا حسنأ متناسبأ.

(7) (ومهدت تأصيله) : يعني أنه ذكر فيه قواعد وأدلة تبتنى عليها مسائل أبوابه.

(8) (خلصت) : أي بينت، وميزت.

(9) (انتحيت) : قصدت. وفي نسخة:"انتجبت"، أي: اخترت. وفي أخرى:"انتخبت": أي:

اصطفيت.

(0 1) وقرانه: وجمعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت