محله؛ (1) فليس ثم سوى حضرة (2) النعيم، أو عذاب الجحيم، ولكان عليه
بخويصته (3) ، واستنقاذ مهجته (4) وعمل صالح يستزيده، وعلم نافع يفيده،
أو يستفيده.
جبر الله صدع قلوبنا، وغفر عظيم ذنوبنا، وجعل جميع استعدادنا
لمعادنا، وتوفر دواعينا فيما ينجينا ، ويقربنا إليه تعالى زلفى، ويحظينا
بمنه وكرمه ورحمته.
ولما نويت تقريبه، ودرجت تبويبه (6) ، ومهدت تأصيله (7) ،
وخلصت (8) تفصيله، وانتحيت (9) حصره وتحصيله، ترجمته ب(الشفا
بتعريف حقوق المصطفئ)وحصرت الكلام فيه في أقسام أربعة:
القسم الأول: في تعظيم العلي الاعلى لقدر هذا النبي ع! و قولا وفعلا،
وتوجه الكلام فيه في أربعة أبواب:
الباب الأول: في ثنائه تعالى عليه، وإظهاره عظيم قدره لديه؟ وفيه عشرة
فصول.
الباب الثاني: في تكميله تعالى له المحاسن، خلقا وخلقا، وقرانه (10)
(1) (محله) : المكان الذي يحل فيه.
(2) على هامش الأصل:"نضرة"، نسخة.
(3) (بخويصته) : بسكون الياء، وتشديد الضاد المفتوحة: أي بنفسه.
(4) (استنقاذ مهجته) : تخليص روحه من العذاب، بإصلاحها وصونها عن القبائح.
(5) (وتوفر دواعينا لما ينجينا) : أي وجعل تكثير مكاسبنا ومطالبنا لما يخلصنا من عذاب الله.
(6) (درجت تبويبه) : أي سهلته ورتبته ترتيبا حسنأ متناسبأ.
(7) (ومهدت تأصيله) : يعني أنه ذكر فيه قواعد وأدلة تبتنى عليها مسائل أبوابه.
(8) (خلصت) : أي بينت، وميزت.
(9) (انتحيت) : قصدت. وفي نسخة:"انتجبت"، أي: اخترت. وفي أخرى:"انتخبت": أي:
اصطفيت.
(0 1) وقرانه: وجمعه.