قال تعالى: {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس} .
والفردوس البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين.
13 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم) .
معاني الكلمات:
لقد هممت: الهم بالأمر هو العزم على القيام به. فيحتطب: أي يجمع الحطب.
الفوائد:
1 -أن صلاة الجماعة في المساجد واجبة على الرجال البالغين.
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - همّ بتحريق بيوت المتخلفين عن الصلاة. ومما يدل على وجوبها:
قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك .... } .
وجه الاستدلال: أن الله أمرهم بالصلاة جماعة في حال الخوف، فدل على أن الجماعة واجبة إذ لم يسقطها حتى في حال الخوف.
2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك تحريقهم لأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار.
3 -جواز القسم على الأمر المهم حثًا أو منعًا.
4 -وجوب إنكار المنكر.
5 -أنه ينبغي تعاهد المتخلفين عن صلاة الجماعة.
14 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) .
معاني الكلمات:
ليس الشديد بالصرعة: أي الذي يصرع الناس كثيرًا بقوته.
الفوائد:
1 -التحذير من الغضب.
2 -أن الشديد حقيقة هو من يملك نفسه عند الغضب.
عن أنس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ على أناس يصطرعون، فقال: ما هذا؟ قالوا: فلان ما يصارع أحدًا إلا صرعه، قال: أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجل كلمه رجلًا مكتظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه) .
رواه البزار بسند حسن
3 -علاج الغضب:
أولًا: السكوت.
قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت) . رواه أحمد
ثانيًا: معرفة فضل كظم الغيظ.
قال تعالى: {والكاظمين الغيظ ... } .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ تكظمها ابتغاء وجه الله) . رواه ابن ماجه
ثالثًا: أن ترك الغضب من أسباب دخول الجنة.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب، فردد مرارًا، قال: لا تغضب) . رواه البخاري
جاء في رواية: (لا تغضب ولك الجنة) .
رابعًا: تغيير الحالة التي هو عليها.