الصفحة 14 من 68

قال تعالى: {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس} .

والفردوس البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين.

13 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم) .

معاني الكلمات:

لقد هممت: الهم بالأمر هو العزم على القيام به. فيحتطب: أي يجمع الحطب.

الفوائد:

1 -أن صلاة الجماعة في المساجد واجبة على الرجال البالغين.

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - همّ بتحريق بيوت المتخلفين عن الصلاة. ومما يدل على وجوبها:

قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك .... } .

وجه الاستدلال: أن الله أمرهم بالصلاة جماعة في حال الخوف، فدل على أن الجماعة واجبة إذ لم يسقطها حتى في حال الخوف.

2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك تحريقهم لأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار.

3 -جواز القسم على الأمر المهم حثًا أو منعًا.

4 -وجوب إنكار المنكر.

5 -أنه ينبغي تعاهد المتخلفين عن صلاة الجماعة.

14 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) .

معاني الكلمات:

ليس الشديد بالصرعة: أي الذي يصرع الناس كثيرًا بقوته.

الفوائد:

1 -التحذير من الغضب.

2 -أن الشديد حقيقة هو من يملك نفسه عند الغضب.

عن أنس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ على أناس يصطرعون، فقال: ما هذا؟ قالوا: فلان ما يصارع أحدًا إلا صرعه، قال: أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجل كلمه رجلًا مكتظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه) .

رواه البزار بسند حسن

3 -علاج الغضب:

أولًا: السكوت.

قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت) . رواه أحمد

ثانيًا: معرفة فضل كظم الغيظ.

قال تعالى: {والكاظمين الغيظ ... } .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ تكظمها ابتغاء وجه الله) . رواه ابن ماجه

ثالثًا: أن ترك الغضب من أسباب دخول الجنة.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب، فردد مرارًا، قال: لا تغضب) . رواه البخاري

جاء في رواية: (لا تغضب ولك الجنة) .

رابعًا: تغيير الحالة التي هو عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت