الصفحة 12 من 68

من كان يؤمن: أي إيمانًا كاملًا. ... ليصمت: ليسكت. اليوم الآخر: أي يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده.

الفوائد:

1 -وجوب إكرام الضيف لقوله ( ... فليكرم ضيفه ... ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

2 -أن الضيافة واجبة في القرى والأمصار، لعموم قوله: (فليكرم ضيفه) خلافًا لما ذهب إليه بعض العلماء أن الضيافة في القرى دون المدن، لأن القرى لا يوجد بها فنادق.

3 -وجوب الضيافة مقيد بيوم وليلة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قالوا: وما جائزته؟ قال: يوم وليلة) . رواه مسلم

4 -وجوب صلة الرحم.

5 -أن صلة الرحم من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر.

6 -أن الأرحام هم الأقارب.

7 -أن صلة الرحم غير محددة شرعًا، ولذلك يرجع فيها إلى العرف، فما جرى به العرف أنه صلة فهو صلة، وما تعارف عليه الناس أنه قطيعة فهو قطيعة.

8 -أن الكلام الصادر من الإنسان ينقسم إلى أقسام:

الأول: أن يكون خيرًا، فإنه يقوله بعد تفكر وتأمل.

الثاني: أن يكون شرًا، فإنه لا يقوله.

الثالث: أن يكون مباحًا، فالصمت أفضل، لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام.

9 -من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر أن يقول خيرًا أو ليسكت.

10 -ينبغي على العبد مراقبة لسانه، فإنه كما قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم) .

قال ابن عباس: " رحم الله عبدًا قال خيرًا فغنم، أو سكت عن شر فسلم ".

11 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا عليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا) .

معاني الكلمات:

النداء: الأذان. ... يستهموا عليه: أي يقترعوا عليه. التهجير: التبكير إلى الصلاة. العتمة: العشاء.

الفوائد:

1 -فضل الأذان، وقد وردت عدة أحاديث تدل على فضل الأذان:

ــ عن معاوية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذنون) . رواه مسلم

(أطول أعناقًا) حتى لا يصيبهم الحر.

ــ وعن أبي سعيد قال: قال رسو الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يسمع صوت المؤذن إنس ولا جن إلا شهد له يوم القيامة) . رواه مسلم

2 -استحباب أن يحرص الإنسان أن يكون مؤذنًا.

3 -أن الجزاء من جنس العمل، فالمؤذنون كانوا يعلنون ويرفعون تكبير الله وتوحيده والشهادة لرسوله بالرسالة، كان جزاؤهم أن تعلو رؤوسهم ووجوههم.

4 -فضيلة الصف الأول، وهذا خاص بالرجال.

ومما يدل على فضل الصف الأول:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها) . رواه مسلم

5 -أن الناس لو يعلمون ما في الصف الأول من الأجر العظيم، لكانوا يقترعون أيهم يسبق إلى الصف الأول.

6 -فضيلة التبكير إلى الصلاة، ويدل لذلك:

قوله تعالى: {وسارعوا على مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض} .

وقال تعالى: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت