فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2270

لقوله تعالى ولتكبروا الله على ما هداكم قيل المراد بها صلاة العيد وكذا المراد بقوله تعالى فصل لربك وانحر ولمواظبته عليه الصلاة والسلام من غير ترك وذا دليل الوجوب كذا في أكثر الكتب أقول في الاستدلال بالمواظبة كلام لأن مطلق المواظبة لا يفيد الوجوب ذكرناه في بحث الاستنجاء وقيل سنة مؤكدة وصححه في المجتبى ولا خلاف في الحقيقة لأن السنة المؤكدة بمنزلة الواجب ولهذا كان الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة كالواجب كما في البحر وقال أبو يوسف إنها فرض كفاية

وشرائطها كشرائط الجمعة وجوبا وأداء تمييز أي كشرائط وجوب الجمعة ووجوب أدائها من نحو الإقامة والمصر فلا يصلي أهل القرى والبوادي سوى الخطبة فإنها تجب في الجمعة لا في العيد فالجمعة بدون الخطبة لا تجوز بخلاف صلاة العيد ولكن أساء بتركها لمخالفته السنة وتقدم الخطبة في الجمعة وتؤخر في العيد

ولو قدمت في العيد جاز مع الكراهة ولا تعاد بعد الصلاة وتقدم صلاة العيد على صلاة الجنازة إذا اجتمعتا لكن تقدم على خطبة العيد

وندب أي استحب في الفطر أن يأكل شيئا قبل صلاته ويستحب أن يأكل حلوا

وفي حديث أنس يأكل تمرات وترا فلو لم يأكل قبلها لا يأثم لكن بالترك في اليوم يعاقب

ويستاك ويغتسل وهما سنتان على الصحيح ذكرهما في أول الكتاب إلا أن يقال سماهما مستحبا لاشتمال السنة على المستحب ويتطيب لأنه يوم اجتماع لئلا يقع التأذي بالرائحة الكريهة

ويلبس أحسن ثيابه جديدا كان أو مغسولا لما روى الطبراني في الأوسط كان النبي عليه الصلاة والسلام يلبس يوم العيد حلة حمراء

وفي الفتح أن الحلة الحمراء عبارة عن ثوبين من اليمن فيهما خطوط حمر وخضر لا أنه أحمر بحت ويؤدي فطرته التي وجبت عليه قبل خروج الناس إلى الصلاة لأن لصدقة الفطر أحوالا أحدها قبل دخول يوم الفطر وهو جائز ثانيها يومه قبل الخروج وهو مستحب لقوله عليه الصلاة والسلام من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ثالثها يومه بعد الصلاة وهو جائز لما رويناه رابعها بعد يوم الفطر وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت