فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2270

أما إذا علم فلا حاجة إلى ذلك فإذا توضأ الإمام عاد وأتم في مكانه حتما إن كان إمامه أي الذي استخلفه فإنه إمام له وللقوم لم يفرغ عن الصلاة وكذا المقتدي إذا سبقه حدث حتى لو صلى في مكان آخر لم يصح اقتداؤه فسدت صلاته لأن الاقتداء واجب عليه وقد بنى في موضع لا يصح اقتداؤه فيه ولا يجوز انفراده لأن الانفراد في موضع الاقتداء مفسد

وفي شرح الطحاوي يشتغل أولا بقضاء ما سبقه الإمام بغير قراءة لأنه لاحق ثم يقضي آخر صلاته ولو تابع الإمام أولا جاز ويقضي ما فاته لأن ترتيب أفعال الصلاة ليس بشرط عندنا خلافا لزفر

وإلا أي وإن كان إمامه قد فرغ منها فهو مخير بين العود وبين الإتمام حيث أي في مكان توضأ وإنما خير لأن في الأول أداء الصلاة في مكان واحد وهو اختيار شيخ الإسلام والإمام السرخسي وهو أفضل كما في الكافي وفي الثاني قلة المشي وهو اختيار البعض كالمنفرد أي كما هو مخير بينهما

ولو أحدث المصلي عمدا أي باختياره وقصده استأنف لأن البناء ثبت على خلاف القياس فاقتصر على مورده فلم يجز البناء في العمد

وكذا لو جن هو من أفعال لم يستعمل إلا مجهولا أو أغمي عليه أو احتلم بأن نام في الصلاة نوما لا ينتقض وضوءه أو وجب عليه غسل فيشمل ما إذا حاضت أو أنزل بالنظر أو غيره أو قهقه ناسيا أو عامدا لأنه كالكلام وفيه إشعار بأن الضحك غير مانع كما في المحيط أو أصابته نجاسة مانعة من الصلاة من غير حدث سواء كانت من بدنه أو غيره كما في المنح

وفي القهستاني أن المانع من البناء نجاسة الغير لا نجاسته وهذا يخالف ما في المنح تدبر

أو شج فسال دمه وقال ابن ملك

وفي المحيط لو وقع على رأسه الكمثرى من الشجرة في صلاته فشجه يبني عند أبي يوسف لأنه لا صنع له فيه فصار كالسماوي وعندهما لا يبني لأن إنبات الشجرة كان بصنع العباد فلا يكون كالسماوي انتهى

وقال صاحب الفرائد نعم إنبات الشجرة كان بصنع العباد لكن ليس بصنع المصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت