الصفحة 61 من 80

ـ ذكر المفسرون أن الاتكاء يكون على الشيء المعين عند تناول شراب، أو طعام، أو تداول حديث.

21ـ بنو مالك (ضم هاء التنبيه للمذكر) :

من الظواهر اللغوية التى نطق بها بنو مالك، ضمهم لهاء التنبيه للمذكر، وذلك إذا أتى مقرونا ب (أي) في أسلوب النداء، وهذا ما يتضح في قوله تعالى:" (وَتُوبُوَاْ إِلَى اللّهِ جَمِيعاً أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة: النور - الآية: 31] ، يقول أبو حيان [1] : (أيهُ المؤمنون) بضم الهاء، ووجهه أنها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف فلما سقطت الألف بالتقاء الساكنين اتبعت حركتها حركة ما قبلها وضم ها التى للتنبيه بعد (أي) لغة لبني مالك".

وقد أنكر الأزهري على من قرأ بضم الهاء في (أيه) ، وذلك بقوله:"قال أبو منصور: أما قراءة ابن عامر (أيه) بضم الهاء فهو ضعيف في العربية، والقراءة أيها الناس، ... ، كذلك لا أدرى لأحد أن يقرأ (أيُهُ) بضم الهاء". [2]

يفهم من خلال ما سبق أن المألوف لدى العرب هو فتح الهاء ووصلها بألف مد، إلا أن ضمها قد شاع عند قبيلة بني مالك، وذلك من قبيل اتباع حركة الياء المضمومة قبلها.

22 ـ مضر (إدغام التاء في الدال في لفظة يهتدي") :"

من الظواهر الصوتية الصرفية لقبيلة مضر نطقهم للفظة (يهتدي) : (يَهِدِّى) ، وهو ما يتضح في قوله تعالى:" (قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقّ أَفَمَن يَهْدِيَ إِلَى الْحَقّ أَحَقّ أَن يُتّبَعَ أَمّن لاّ يَهِدّيَ إِلاّ أَن يُهْدَىَ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) [سورة: يونس - الآية: 35] ، يقول أبو حيان عن التغيير الذي طرأ على الفعل من (يهتدى) إلى (يَهِدَّى) :"وأصله يهتدى فقلب حركة التاء إلى الهاء، وأدغمت

(1) البحر المحيط:6/ 414، وانظر: الكشاف:1/ 839، وانظر: التحرير والتنوير:1/

2900، وانظر: تفسير البيضاوي:1/ 183، وقرأ ابن عامر السبعة في القراءات:1/ 455،

وانظر: حجة القراءات:1/ 497

(2) كتاب معانى القراءات،2/ 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت