فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 62

وقال صلى الله عليه وسلم:"ما على أحد إذا أراد أن يتصدق بصدقة أن يجعلها لوالديه إذا كانا مسلمين فيكون لوالديه أجرها ويكون له مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيء" [1] ، وقال مالك بن ربيعة: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقي علي من بر أبوي شيء أبرهما بعد وفاتهما? قال:"نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما" [2] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي الأب" [3] وقال صلى الله عليه وسلم:"بر الوالدة على الولد ضعفان"، وقال صلى الله عليه وسلم:"دعوة الوالدة أسرع إجابة. قيل: يا رسول الله، ولم ذاك? قال: هي أرحم من الأب ودعوة الرحم لا تسقط".

إن بر الوالدين تجارة مع الله لا تبور , و استثمار ناجح , لهذا نجد كل الديانات و النظم و الفلسفات جميعها تدعو إلى بر الوالدين و الإحسان إليهما.

الفصل الأول

حقيقة حقوق الوالدين، ومشروعيتها، وأسبابها، وأهميتها

أوجب الإسلام على الأبناء طاعة آبائهم في كل شيءٍ إلا في معصية الله، حتى في المكروهات إذا أطاع أبويه يكون له ذلك رفعة درجة عند الله إن نوى نية حسنة، ومن بِرّ الوالدين أن يبرّ من كان أبوهُ يحبّه بعد وفاة أبيه بالزيارة والإحسان.

ويشتمل هذا الفصل على مبحثين:

المبحث الأول: حقيقة حقوق الوالدين، ومشروعيتها.

المبحث الثاني: حقيقة بر الوالدين، وأهميته، وفضله.

المبحث الأول

حقيقة حقوق الوالدين، ومشروعيتها

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 0

(2) أخرجه أبو داود في سننه:

(3) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (2552) , ك البر و الصلة , 4/ 1978.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت