فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 62

ومقصود كلمة الإحسان: التوسع في البذل والعطاء، فالمحسن يعطي أكثر ويأخذ أقل، وهو أعلى درجة من العدل لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} (النحل: 90) .

3.أما الشكر فهو أحب الأشياء إلى الله تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} (سبأ: 113) ، والشكر بمعناه إظهار نعمة المنعم مع الثناء عليه ويكون ذلك باللسان والقلب والأبدان، ومنه قول الله تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (لقمان:14) ، توجيه للولد بشكر والديه، وقد قرنه الله بشكره، وشكر الوالدين الإحسان إليهما قولًا وفعلًا، حال حياتهما وبعد مماتهما.

4.ومن الألفاظ ذات العلاقة (الصحبة) قال تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (لقمان: 15) ، ومدلول كلمة الصحبة الملازمة والحفظ في الزمان والمكان، وعلاقتها بالأبدان أكثر.

ومن الأمور العجيبة أن أمر الصحبة جاء في حق الأب الكافر المخالف للعقيدة، والمؤذي للابن المؤمن لمخالفته في دينه , فما بالنا بالأب، والأم المؤمنين، إنهما أحق بالصحبة وأولى بها، والأمر بالصحبة مفهومه النهي عن ضدها وهي المقاطعة، فالله سبحانه وتعالى كأنه ينهى عن مقاطعة الوالدين، وهذا من سماحة الإسلام وخلقه الطيب الجميل.

ومن الألفاظ ذات الصلة بموضوعنا (القول الكريم) ، قال تعالى: {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (الإسراء: 23) ، الكلمة ذات وقع كبير على الناس وعلاقاتهم فيما بينهم، فالعلاقة تحسن أو تسوء بناء على الأثر الذي تحدثه الكلمة فيما بينهم.

الكلمة الطيبة تحدث أثرًا طيبًا، والكلمة السيئة تحدث أثرًا سيئًا، لهذا كان الأمر الرباني للناس: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} (البقرة: 183) .

إذا كان هذا مع الناس الغرباء عنك، فما بالك بوالديك، إنه معهما ألزم وأوجب، فهما أولى الناس بسماع الكلام الطيب الجميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت