فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 62

4.جاء الأمر بعبادة الله مقدمًا على الأمر بالإحسان للوالدين دليل على أن من صحت عقيدته مع الله تعالى فذلك سيفضي إلى الإحسان للوالدين.

5.جاء الأمر بالإحسان للوالدين ولم يأتي بالنهي عن العقوق، لأن الله أراد البر وأمر به ومقتضى هذا الأمر النهي عن مضاده وهو العقوق.

6.العبادة تحتاج إلى مجاهدة النفس، وتطويعها عليها، وكذلك بر الوالدين يحتاج إلى صبر وتحمل وعدم التبرم.

7.استعمال الله للمصدر بدل الفعل، فقال (إحسانًا) ، ولم يقل أحسنوا وذلك لبيان كثرة الإحسان في كل الأزمان والأحوال، واستعمل المصدر منكرًا للتعظيم.

8.قدم الجار والمجرور (بالوالدين) على اسم المصدر (إحسانًا) مع أنه الحق تقديم المصدر على الجار والمجرور لأن المقصود من ذلك:

-تصدير لفظ الوالدين لاستثارة العاطفة عند الولد على والديه.

-لبيان أن علة الحكم ومناطه هي الوالدية.

9.وفي ختام الآيات بيّن الله أن بر الوالدين صلاح وأن عقوقهما فساد، ومن ثم فإن البر بالوالدين من فعل الصالحين وعقوقهما من فعل الفاسدين، والبر بهما دليل على صلاح النفس، وعقوقهما دليل على فساد النفس.

ومن معالم الهدي القرآني فيما يتعلق بالعلاقة بالوالدين، أن القرآن الكريم استعمل مجموعة من الألفاظ ذات التعبير النفسي والاجتماعي والروحي الكبير، من هذه الألفاظ (البر - الإحسان - الشكر - الصحبة - القول الكريم - خفض الجناح - الأُف - النهر) ، وكل هذه الألفاظ ذات دلالات و تعبيرات نفسية كبيرة.

1.فالبر هو التوسع في فعل الخير الذي لا حدود لأكثره، وجميع ما أمر الله به من مكارم الأخلاق في القرآن أو السنة هي من البر، {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} (مريم: 14) .

2.والإحسان لفظة جامعة لمعاني كثيرة من الخير، وحينما يذكر الإحسان يذكر معه الإنعام والإحسان في الفعل أي الإتقان والإجادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت