أن الله تعالى أوجب الإحسان إلى الوالدين وبرهما، حيث قرن عبادته بذلك [1] .
2.قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (لقمان, الآية: 14) .
وجه الاستدلال:
أن الله أوصى الإنسان ببر والديه، والوصية تمثل أمر من الله لكل ابن بالإحسان وبر والديه [2] .
3.قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} (النساء، الآية: 36)
وجه الاستدلال:
أن الله عز وجل قرن عبادته وعدم الإشراك به، ببر الآباء والإحسان إليهما [3] .
ثانيًا: السنة النبوية:
وردت أحاديث كثيرة تدل في عمومها على مشروعية حقوق الوالدين في الشريعة الإسلامية، ومنها:
1.أنه أقبل رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال:"فهل من والديك أحدٌ حيٌّ؟"قال: نعم، بل كلاهما، قال:"تبتغي الأجر من الله؟"قال: نعم، قال:"فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما" [4] .
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم فضل بر الوالدين عن قتال المشركين، واعتبره أفضل الجهاد [5] .
(1) انظر؛ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 3/ 446.
(2) انظر؛ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 6/ 435.
(3) انظر؛ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 3/ 447.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، ح (3004) ، كتاب (الجهاد) ، باب (الجهاد بإذن الأبوين) ، 1/ 320.
(5) انظر؛ ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث، 1/ 116.