-عرّف التفتازاني الحق بأنه:"الحكم المطلق للواقع ويطلق على الأقوال والعقائد والأديان، والمذاهب، ويقابله الباطل". [1]
-عرّف الدريني الحق بأنه:"اختصاص يُقر به الشرع سلطة على شيء، أو اقتضاء أداء من آخر، تحقيقًا لمصلحة معيّنة". [2]
-عرّف محمد يوسف موسى الحق بأنه:"مصلحة ثابتة للفرد أو المجتمع، أو لهما معًا يقررها الشارع الحكيم". [3]
-عرّف الشيخ علي الخفيف الحق بأنه:"ما ثبت بمقتضى الشرع من أجل مصلحة". [4]
التعريف المختار:
بالنظر في التعريفات السابقة يظهر أن التعريف المختار هو تعريف الدريني القائل بأن الحق:"اختصاص يُقر به الشرع سلطة على شيء، أو اقتضاء أداء من آخر تحقيقًا لمصلحة معيّنة"، وذلك للأسباب الآتية: [5]
-أنه تعريف للحق من حيث الحقيقة.
-أنه ميّز بين الحق، وغايته، فالحق عنده وسيلة، وليس مصلحة.
-أنه يشمل جميع الحقوق، سواء حق الله، أو حق الأشخاص.
-أنه قيّد الاختصاص بقيد المصلحة، وحماية الشرع لهذه المصلحة.
-لم يجعل الحماية عنصرًا في التعريف، بل من مستلزماته.
-التعريف جامع لكل أنواع الحق.
ثانيًا. مشروعية الحق:
ثبتت مشروعية الحق بالكتاب، والسنة، كما يلي:
أولًا. القرآن الكريم: وردت في القرآن الكريم آيات عديدة تدلل على مشروعية الحق، منها:
1.قوله تعالى: {لِلرّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ ِممَّا تَرَكّ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} . (النساء: الآية، 7) .
وجه الاستدلال:
(1) . التفتازاني: شرح العقائد النسفية، 12.
(2) . الدريني: الحق و سلطان الدولة، 191.
(3) . موسى: الفقه الإسلامي 11.
4.الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، 31.
5.أنظر؛ لبد: حق الزوجة المالي الثابت بالزواج وانتهائه (رسالة ماجستير) ص14.