الصفحة 16 من 61

"وَشَاخَ يَشُوعُ. تَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «أَنْتَ قَدْ شِخْتَ. تَقَدَّمْتَ فِي الأَيَّامِ. وَقَدْ بَقِيَتْ أَرْضٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا لِلامْتِلاَكِ. هذِهِ هِيَ الأَرْضُ الْبَاقِيَةُ: كُلُّ دَائِرَةِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَكُلُّ الْجَشُورِيِّينَ مِنَ الشِّيحُورِ الَّذِي هُوَ أَمَامَ مِصْرَ إِلَى تُخُمِ عَقْرُونَ شِمَالًا تُحْسَبُ لِلْكَنْعَانِيِّينَ أَقْطَابِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الْخَمْسَةِ: الْغَزِّيِّ وَالأَشْدُودِيِّ وَالأَشْقَلُونِيِّ وَالْجَتِّيِّ وَالْعَقْرُونِيِّ، وَالْعَوِيِّينَ. مِنَ التَّيْمَنِ كُلُّ أَرْضِ الْكَنْعَانِيِّينَ، وَمُغَارَةُ الَّتِي لِلصِّيدُونِيِّينَ إِلَى أَفِيقَ إِلَى تُخُمِ الأَمُورِيِّينَ. وَأَرْضُ الْجِبْلِيِّينَ، وَكُلُّ لُبْنَانِ نَحْوَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، مِنْ بَعْلِ جَادَ تَحْتَ جَبَلِ حَرْمُونَ إِلَى مَدْخَلِ حَمَاةَ. جَمِيعُ سُكَّانِ الْجَبَلِ مِنْ لُبْنَانَ إِلَى مِسْرَفُوتِ مَايِمَ، جَمِيعُ الصِّيدُونِيِّينَ. أَنَا أَطْرُدُهُمْ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. إِنَّمَا اقْسِمْهَا بِالْقُرْعَةِ لإِسْرَائِيلَ مُلْكًا كَمَا أَمَرْتُكَ". (سفر يشوع: 13/ 1 - 6) .

المبحث الثالث

تحليل الوعود ومناقشتها

إن المدقق في الوعود الربانية للأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ومن بعدهم لموسى وداود وسليمان عليهم السلام يجد فيها انحيازًا واضحًا دون اعتبار لبقية الشعوب الأخرى حتى ولو لم تكن شعوبًا مؤمنة، وبالتالي هي دعوة لسلب الأرض من شعوبها الذين يعيشون عليها وتوارثوها من آلاف السنين، وبنوا عليها حضارتهم وأمجادهم، ثم بعد ذلك توزيع هذه الأراضي على أسباطهم دون وجه حق، بل العمل على حربهم وطردهم من أرضهم وجعلهم عبيدًا لهم، كل هذا وجدناه مبثوثًا في أسفارهم المزعومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت