وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( أجعلتني لله عَدْلًا، بل ما شاء الله وحده ) ) (1) .
وما زال السلف الصالح على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم من الحذر من الغلو وآثاره والتحذير منه. قال ابن وضاح (2) : (( سمعت عيسى بن يونس يقول: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم، فقطعها؛ لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها، فخاف عليهم الفتنة ) ).
وقال المعرور بن سويد: (( صليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بطريق مكة صلاة الصبح، ثم رأى الناس يذهبون مذاهب، فقال: أين يذهب هؤلاء، فقيل: يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يصلون فيه، فقال: إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، كانوا يتتبعون آثار أنبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعًا، فمن أدركته الصلاة في المساجد فليصل ومن لا فليمض ولا يتعمدها ) ) (3) .
وسبق حديث علي بن الحسين رضي الله عنه.
(1) أخرجه ابن ماجه، في الكفارات، باب النهي أن يقال ماشاء الله وشئت، رقم:2117، وأحمد 1/ 214 - 224، والبيهقي 3/ 217. وغيرهم.
... قال في الزوائد: في إسناده الأجلح بن عبدالله، مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات. .
(2) في كتابه: البدع والنهي عنها، ص88.
(3) رواه ابن وضاح في كتاب البدع والنهي عنها، من عدة طرق عن المعرور بن سويد، بإسناد صحيح، ص87،88.