وخرج بنو السميعة (1) وهم بنو لوذان بن عمرو بن عوف فسكنوا عند زقاق ركيح، وابتنوا أطمًا بِهَا يقال له السعدان، وكان موضعه في الرَّبع، حائط هناك.
ونزل بنو واقف والسَّلْم (2) ابنا امرئ القيس بن مالك بن الأوس عند مسجد الفضيخ، فكانا هناك وولدهما.
وابتنى بنو واقف أطمًا يقال له الريدان (3) ، كان موضعه في قبلة مسجد الفضيخ، كان لبني واقف عامة، وله يقول قيس بن رفاعة (4) :
وكيف أرجو لذيد العيش بعدهُمُ وبعد مَنْ قد مَضَى من أهل ريدان
وابتنوا أطمًا كان موضعه دبر دار هلال بن أمية الواقفي (5) ، كان لحنظلة بن
رافع بن توبة/76 الواقفي، ثم إنه كان بين السَّلْم وواقفٍ كلامٌ، فلطم واقفٌ - وكان أكبرَ - عَيْنَ السّلْم - وكان شرسًا - فغضب غضبًا شديدًا، وحلف لا يساكنه أبدًا، وخرج فَنَزَل على بني عمرو بن عوف، فلم يزل هو وولده فيهم، وكان من بقية ولده سعد بن خيثمة بن الحارث (6) ، ثم انقرضوا في سنة تسع وتسعين ومئة.
وابتنى بنو السَّلْم الحصى شرقي مسجد قباء.
(1) كانوا يدعون في الجاهلية ببني الصماء، فسماهم الرسول صلى الله عليه وسلم بني السميعة. جمهرة أنساب العرب ص332.
(2) وهم حلفاء بني عمرو بن عوف. جمهرة أنساب العرب ص344.
(3) تصحفت في الأصل إلى: (الزيدان) ، والمثبت هو الصواب، انظر: معجم البلدان 3/ 111 - 112، وفاء الوفا 4/ 1226.
(4) من بني واقف، ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص177، وقد أسلم، وكان أعورًا. أُسد الغابة 4/ 422، الإصابة 3/ 246.
(5) هلال بن أُمية الواقفي الأوسي الأنصاري، شهد بدرًا وما بعدها، كان أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم تاب الله عليهم. أُسد الغابة 5/ 406، الإصابة 3/ 606.
(6) سعد بن خيثمة بن الحارث الأوسي الأنصاري، يكنى بأبي خيثمة، كان أحد النقباء بالعقبة، استشهد في بدر، واستشهد أبوه في أُحد. أُسد الغابة 2/ 346، الإصابة 2/ 25.