قال الزبير: ثم إن بني عمرو بن عوف نزلوا قباء، فابتنوا الشُّنَيْفَ، وابتنوا المراوح، وابتنوا أطمًا كان بين عزيز بن مالك (1) ودار عويم بن ساعدة (2) ، كان لأبي عامر بن صيفي (3) أخي بني ضبيعة بن زيد، وابتنوا البُعْبُع، وابتنوا أطمًا كان موضعه في غربي دار عبد الله بن أبي أحمد (4) ، كان لكلثوم بن الهدم (5) أخي بني
عبيد بن زيد، وابتنوا السرح.
وكان في رحبة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف أربعة عشر أطمًا يقال لها الصياصي.
(1) عزيز بن مالك بن عوف من بني حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقيا، من الأزد، ومن ذريته الصحابي عاصم بن أبي جبل. جمهرة أنساب العرب ص334، الإصابة 2/ 245.
(2) عويم بن ساعدة الأنصاري الأوسي، شهد العقبة والمشاهد كلها، قال فيه عمر عند موته: (لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول إنه خير من صاحب هذا القبر، ما نصب الرسول صلى الله عليه وسلم راية إلا وهو تحت ظلها) .أُسد الغابة4/ 315، الإصابة 3/ 44.
(3) أبو عامر بن صيفي، واسمه عمرو ويقال عبد عمرو بن صيفي، من بني ضبيعة بن زيد، كان يعرف في الجاهلية بالراهب، عاند الرسول صلى الله عليه وسلم وحسده، وشهد بدرًا وأحدًا مع قريش، مات بمكة سنة 9 هـ. وابنه عبيد الله رئيس الأنصار يوم الحرة. جمهرة أنساب العرب ص333، الإصابة 1/ 360.
(4) عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، سماه الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله، أخرج له الطبراني حديثًا، لأبيه صحبة. أسد الغابة 3/ 171، الإصابة 3/ 57.
(5) كُلْثُوم بن الهدم بن امرىء القيس بن الحرث بن زيد بن عبيد الأنصاري الأوسي، أسلم قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ذكر الطبري وابن قتيبة أنه أول من مات بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أُسد الغابة 4/ 495، الإصابة 3/ 305.