= حتى بلغ:
{كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) } [فاطر: 9] (الآية 9 من سورة فاطر) .
ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فينطلق كل روح إلى جسدها فتدخل فيه، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قيامًا لرب العالمين، ثم يتمثل الله تعالى للخلق فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيزًا، فيقول: هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ عبد الله:
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) } (الآية"100"من سورة الكهف) ،
ثم يلقى النصارى، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح، فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك من كان يعبد من دون الله شيئًا، ثم قرأ عبد الله:
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) } [الصافات: 24] (الآية"24"من سورة الصافات) ،
حتى يبقى المسلمون، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئًا، فينتهرهم مرتين، أو ثلاثًا: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئًا، فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: إذا اعترف لنا سبحانه عرفناه، فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدًا، ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد، كأنما فيها السفافيد، فيقولون: ربنا، فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون، ثم يأمر الله بالصراط فيضرب على جهنم، فيمر الناس بقدر أعمالهم زمرًا، أوائلهم كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كمر البهائم، حتى يمر الرجل سعيًا، ثم يمر الرجل مشيًا، حتى يجيء آخرهم رجل يتلبط على بطنه، فيقول: يا رب، لم أبطأت بي؟ قال: إني لم أبطأ بك، إنما أبطأ بك عملك، ثم يأذن الله تعالى في الشفاعة، فيكون أول شافع: روح الله القدس جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم =