= وكان أيوب النجار يقول: لم أسمع من يحيى ابن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا"التقى آدم وموسى عليهما السلام". ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم وكان حديثه هذا منقطعًا -والله أعلم- (البدر المنير 1/ 114) وما بعدها/ مخطوط.
قلت: هذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه روي من طريقين عن أبي هريرة.
* الطريق الأول: وفيه علل:
الأولى: فيه يعقوب بن سلمة الليثي المدني.
قال ابن الملقن: لا يعرف حاله. وقد سبق هذا عند ذكر كلام ابن الملقن عن الحديث في كتاب البدر المنير.
وقال ابن حجر في التقريب: مجهول الحال (2/ 375) .
وقال المنذري في الترغيب: لا يعرف (6/ 430) .
وقال الألباني في الإِرواء: مجهول (1/ 122) .
الثانية، والثالثة: قال البخاري في يعقوب: لا يعرف له سماع من أبيه ولا سماع أبيه من أبي هريرة. تهذيب التهذيب (11/ 388) .
وقال المنذري في الترغيب: قال البخاري وغيره: لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب سماع من أبيه. وقال: قال ابن الهمام بعد ما عزاه لأبي داود ضعف بالانقطاع. ويقول أحمد: لا أعلم في التسمية حديثًا ثانيًا (6/ 430) .
الرابعة: فيه أبو يعقوب سلمة بن وردان الليثي مولاهم المدني.
قال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد (1/ 387) .
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (1/ 319) .
فعلى هذا يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.
* الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر عند الدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة.
وفيه محمود بن محمد الظفري. قال الدارقطني: ليس بالقوي.
الميزان (4/ 79) ، اللسان (6/ 5) . =