الصفحة 5 من 102

وقد استخدم الاستعمار مصطلحات: الشرق الأوسط والشرط الأدنى، والشرق الأقصى، وكلها تمّ تحديدها انطلاقًا من موقعها الجغرافي من أوروبا الاستعمارية. والشرق الأوسط وفق أغلب التحديدات يضم إضافة للأمة العربية بأقطارها كل من تركيا وقبرص وإيران وباكستان، ومنهم من يضيف أفغانستان وآخرون يضيفون بعض الدول الإسلامية التي كانت في صيغة الاتحاد السوفيتي السابق.

أما الشرق الأدنى فيطلقونه على دول هي أقرب إلى أوروبا الغربية، وهي غالبًا على البحر الأسود وفي غربي الأناضول منها: اليونان، والبوسنة والهرسك، ورومانيا، وهنغاريا، وبلغاريا، ومولدافيا، ومقدونيا، وألبانيا.

والشرق الأقصى منطقة أبعد نسبيًا عن أوروبا الغربية وتقع على المحيطين الهندي والهادي ويتكون الشرق الأقصى حسب المشروعات الاستعمارية من: الهند، ومنغوليا، واليابان، وأستراليا، ونيوزيلندا، وجنوب شرق آسيا.

إن حلف الشرق الأوسط الذي تتحرك لإنجازه إسرائيل ـ إن استطاعت ـ في إطار بسط هيمنتها على المنطقة بإشراف من الولايات المتحدة الامريكية ومساندة تامة لأنها ترى فيه تسمية جديدة لأحلاف عملت أمريكا على إقامتها سابقًا، منها حلف بغداد الذي أعلن في شباط (فبراير) 1955 بين تركيا والعراق وكان الحلف يومها ـ لو نجح ـ سيضم الأردن ولبنان وإيران وأية دولة يمكنهم ضمها إليه لتطويق المشروع الوحدوي التحرري الذي كان يدعو له ويقوده جمال عبد الناصر.

إن مشروع حلف الشرق الأوسط المطروح حاليًا هو مشروع استعمار أمريكي للمنطقة في وجه من وجوهه، وفي وجهه الآخر هو تنفيذ لحلم"إسرائيل الكبرى"الذي يعمل له ـ حاليًا ـ شمعون بيريز وقادة إسرائيل والصهيونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت