إن الفكر الديني اليهودي وما أنتج من فكر سياسي صهيوني، وأدبيات عبرية تتبناها إسرائيل وأمريكا ومعهما كثير من دول الغرب لا يؤمن بسلام ولا بعدل، ولا بحرمات وحقوق للآخرين، وإنما يبيحون لأنفسهم استباحة كل شئ تحقيقًا لمصالحهم، وإلا لماذا كانت دولة إسرائيل في أرض الآخرين، وكيف يطرح سلام مع إبقاء أربعة ملايين فلسطيني مشرد، ومع إبقاء الأرض مغتصبة ومعها المقدسات؟ وكيف يطرح السلام وإسرائيل تملك جيشًا نوويًا مموّلًا من الغرب عمومًا ومن الولايات المتحدة الامريكية خصوصًا؟.
في مناخ قرع طبول السلام المزعوم يطالعنا العدوان الإسرائيلي في أرض فلسطين المحتلة وفي كافة الأراضي المحتلة وما يجاورها . . . عدوان عسكري واقتصادي ومائي وإعلامي . . . إلخ.
وفي هذا المناخ عبّر يهودي عن نوايا المشروع الصهيوني في إطلاق النار على المصلين المسلمين في الحرم الإبراهيمي ربيع عام 1994. وفي عام 1996 عبر صاحب مشروع السلام المزعوم شمعون بيريز وقادة العدو معه عن نفسيتهم العنصرية الحاقدة في عدوانهم على لبنان وما رافقه من مجازر في قانا والنبطية والبقاع الغربي.
وما بين العدوانين أنواع من العدوان لم تتوقف أبرزها تشويه معالم القدس والعدوان على المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة وكنيسة القيامة وسواها من المقدسات الإسلامية والمسيحية.
إن ثقافتهم التلمودية جعلتهم حاقدين على الناس جميعًا خاصة المسلمين والمسيحيين، وفكرتهم التوراتية بالأرض الموعودة، وهي مشروع توسعي جعلتهم أصحاب أطماع غير محدودة. وبعد ذلك يطرحون السلام. أي سلام مع المحتل، والقاتل، والسارق؟.
عندما فرغت من صياغة مادة هذا الكتاب وبعد أقل من أسبوع على إنجاز العمل جرت الانتخابات الإسرائيلية التي أسفرت عن فوز نتنياهو رئيسًا للوزراء، وفشل بيريز.