فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 272

عبد الرحمن، وهو من السابقين الأولين، فقد أسلم قبل أن يدخل الرسول دار

الأرقم (1) .

وهاجر الهجرتين إلى الحبشة، تم هاجر إلى المدينة، وفيها اخى الرسول

بينه وبين سعدبن الربيع، وقال له سعد: هذا مالي فانا أقاسمكه، ولي

زوجتان فانا أنزل لك عن إحداهما.

فقال عبدالرحمن: بارك الله لك، ولكن إذا أصبحت فدلوني على

سوقكم، فدلوه، فخرج فرجع معه بحميت من سمن وأقط قد ربحه (2) -

والحميت من السمن الخالص غير المغشوش -.

وشهد عبد الرحمن المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعثه الرسول

إلى دومة الجندل ففتحها، وأذن له في أن يتزوج بنت ملكهم الأصبغ بن ثعلبة

الكلبي، فتزوجها وهي تماضر التي أنجب منها ولده أبا سلمة (3) .

وكان - رضي الله عنه - تاجرا ماهرا، يعرف كيف يتعامل في الأسوافتى،

حتى قال عن نفسه: فلقد رأيتنى ولو رفعت حجرا رجوت أن أصيب تحته

ذهبا أو فضة (4) .

وقال الزهري: تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله - غجحو-

بشطر ماله، تم تصدفتى بعد بأربعين الف دينار، تم حمل على خمسمائة فرس

في سبيل اللّه، وخمسمائة راحلة، وكان أكثر ماله من التجارة .

وهو أحد الرجلين اللذين ائتم بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما الأول فأبو بكر

الصديق - رضي الله عنه - وعبد الرحمن بن عوف هو الرجل الثاني، روى

المغيرة بن شعبة أن عبد الرحمن بن عوف تقدم وصلَّى بالناس - وكان الرسول

(1) الطبقات الكبرى (3/ 124) .

(2) الحديث رواه البخاري ونقله بمعناه ابن سعد في الطبقات (3/ 125) .

(3) الإصابة (2/ 16 4) .

(4) الطبقاث (3/ 126) .

(5) الإصابة (2/ 16 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت