ولما أرادوا دفنه قالوا: يا رسول ألله، أين نحفر له؟ قال: عند فرطنا
عثمان بن مظعون (1) .
ووافق موته أن انكسفت الشمس، فقال قوم: إن الشمس انكسفت
لموته، فخطبهم رسول الله - ع! ي! - فقال: إن الشمس والقمر ايتان من ايات
الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله
والصلاة (2) .
وفي البخاري فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي (3) .
ولما تم دفنه، ووضع في اللحد، ورصف عليه اللبن، بصر رسول الله
-لمج! - بفرجة من اللبن، فأخذ بيده مدرة وناولها رجلا فقال: ضعها في تلك
الفرجة.
تم قال: أما إنها لا تضر ولا تنفع، ولكنها تقر بعين الحي.
ورش النبي - بم! يم - على قبره، وحثا عليه بيده من التراب، وقال حين
فرغ من دفنه عند رأسه: السلام عليكم (4) .
وكانت وفاته - عليه السلام - في شهر ربيع الأول أو في رمضان من
السنة العاشرة من الهجرة (5) .
4 -الحسن بن علي: بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، سبط
رسول الله - ع! يو- وريحانته، أمير المؤمنين أبو محمد، ولد في منتصف شهر
رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وهو الأثبت.
وكان - رضي الله عنه - يشبه جده رسول الله - بم! يو- وقال فيه هو وأخوه
(1) وفاء الوفا (3/ 2 9 8) .
(2) رواه البخاري باب الدعاء في الخسوف.
(3) رواه البخاري باب الدعاء في الخسوف.
(4) وفاء الوفا (3/ 1 89) .
(5) الإصابة (1/ 5 9) .