الصفحة 8 من 30

وكذلك اسم الله العزيز ورد الاسم مطلقا من غير إضافة في نسخة ثم فقد اسم العزيز في نسخة أخرى من ذات الموضع في الكتاب المقدس وكأنه لم يكن موجودا أصلا، وربما ورد اسم العزيز في نسخة فيتحول في نسخة أخرى إلى اسم آخر كالقدير، واسم الله البارئ مثلا ورد في الكتاب المقدس مضافا في نسخة الكتاب المقدس ثم حذف الاسم من موضعه واسبتدل بآخر في نسخة أخرى، والأمثلة بعد تفصيل الأسماء أصبحت كثيرة جدا ومعلومة بدقة عند المقارنة، ومن ثم اشترطنا ثبوت الاسم نصا في مجموع نسخ الكتاب المقدس وتفصيل الشرط يمكن الرجوع إليه في الكتاب الموسوعي (1) .

الشرط الثاني علمية

الاسم في مجموع نسخ الكتاب المقدس

والمقصود أن نبحث في مجموع نسخ الكتاب المقدس عن الأسماء التي سمى الرب نفسه بها، لا أن نبحث عن الأوصاف والأفعال التي وردت عندهم ثم نشتق نحن منها لله ما نشاء من الأسماء، لأن المفترض أن تكون أسماء الله توقيفية على النص المقدس كما هي عندنا في الإسلام، ولا بد أن نرجع في تسمية الله إلى نص ما وردنا عنه لنبحث عن اسمه الذي سمى به نفسه، فاسمه كما وصف الكتاب المقدس عظيم قدوس أزلا وأبدا، وقد تعالى عن كل معاني الدنس والنقص التي يتصف بها المخلوق.

وقد بينا أنه لو أجزنا الأخذ بالاشتقاق من الكتاب المقدس لاستخرجنا جميع الأسماء الحسنى الثابتة في القرآن والسنة سواء المطلقة أو المقيدة إلا ما فقد من الكتاب المقدس بعوامل التغيير عبر الزمن الطويل وتنوع الترجمة واختلاف الطبعات، غير أننا التزمنا هذا الشرط كتوقيف نصي لا بد من ورود الاسم علما في الكتاب المقدس التزاما بالأمانة العلمية من جهة، وبراءة من المسئولية التي يتحملها كل من سمى الله من غير توقيف نصي، أو سماه اشتقاقا من وصف ذاتي أو فعلي، ولو كان موافقا لما عندنا في القرآن والسنة.

(1) أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب المقدس ص 87- 98 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت