وعلى ذلك ليس من أسماء الله الصخرة أو الحصن أو الترس أو الركن أو القرن أو الملجأ أو المناص في مثل قول الكتاب المقدس: («الرب صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. 3إِلَهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي، تُرْسِي وَرُكْنُ خَلاصِي. هُوَ حِصْنِي وَمَلْجَإِي وَمُخَلِّصِي. أَنْتَ تُخَلِّصُنِي مِنَ الظَّالِمِينَ) .
الكتاب المقدس كِتَابُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي2:2-3
ومعلوم أن كل ذلك ليس من أسماء لله الأزلية أو وصفا من صفاته، فالصخرة مثلا اسم حجر يضرب ويشق ويرمى ويهان، وتوضع كلبنة ساكنة في بيت كل إنسان، كما ورد في قوله: (11وَرَفَعَ مُوسَى يَدَهُ وَضَرَبَ الصَّخْرَةَ بِعَصَاهُ مَرَّتَيْنِ، فَخَرَجَ مَاءٌ غَزِيرٌ، فَشَرِبَتِ الْجَمَاعَةُ وَمَوَاشِيهَا) . الكتاب المقدس عدد 20:11
والقصد من الإضافة في قوله: (الرب صخرتي) إدراك متانة القوة التي يحتمي بها ويلجأ إليه من خلال التمثيل البلاغي بقياس الأولى الذي يقرب المعنى بإضافة المخلوق لخالقه، وليس من إضافة الصفة لموصوفها أو الاسم لمسماه، وقد ضربنا أمثلة كثيرة للأسماء التي لم ينطبق عليها هذا الشرط وفصلنا ذلك للقراء تفصيلا شافيا كافيا.
الشرط الرابع دلالة
الوصف الذي اشتق منه الاسم على معاني الكمال
لأن أسماء الله في الكتاب المقدس وصفت بأنها منزهة عن النقص بأي وجه فاسْمُ الرَّبِّ مُسَبَّحٌ، واسْمَهُ قَدْ تَعَالَى، وهو اسْمَ جَلِيل، واسْمُ اللهِ مُبارَك مِنَ الأزَلِ وإلى الأبدِ، واسْمُه يَتَعَظَّم إِلَى الأَبَدِ، ومن ثم استبعدنا من الإحصاء الأسماء التي وردت بصيغة يفهم منها التشبيه والتجسيم كاسم الجالس والمتربع والماشي والمتسلط والمحامي والقاضي والبطيء والممتلئ والمزحزح والمزعزع والفاعل وغيرها؛ لأن الكمال إنما يكون في كونها أفعالا مقيدة بمفعولاتها.
أسماء الله الحسنى
التي توافقت مع ضوابط الإحصاء