فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 328

لو أراد المؤجِّر السفر أو النقلة عن البلد وقد أجر عقارًا له فليس ذلك بعذر; لأن استيفاء العقار مع غيبته لا ضرر عليه فيه.

لو انهدم منزل المؤجِّر ولم يكن له منزل آخر سوى المنزل المؤجَّر فأراد أن ينقض الإجارة ويسكنها ليس له ذلك; لأنه يمكنه أن يستأجر منزلًا آخر أو يشتري فلا ضرورة إلى فسخ الإجارة (1) .

لو باع المؤجِّر ما أجَّره فإنه ليس بعذر، ولا يفسخ به العقد؛ لإمكان استيفاء المستأجر المنافع والعين على ملك المشتري، كما يستوفيها والعين على ملك البائع (2) .

من أعذار المؤجَّر:

بلوغ الصبي المستأجر الذي أجَّره أبوه أو وصي أبيه أو جده أو وصي جده أو القاضي أو أمينه فبلغ في المدة فهو عذر, إن شاء أمضى الإجارة, وإن شاء فسخ; لأن في إبقاء العقد بعد البلوغ ضررًا بالصبي، فيعجز عن المضي في موجب العقد إلا بضرر لم يلتزمه فكان عذرًا, ولو أجر واحد من هؤلاء شيئًا من ماله فبلغ قبل تمام المدة لا خيار له.

والفرق بين إجارة النفس والمال: أن إجارة ماله تصرف نظر في حقه فلا يملك إبطاله بالبلوغ, فأما إجارة النفس فهو في وضعها إضرار, وإنما يملكها الولي أو الوصي من حيث هي تأديب, وقد انقطعت ولاية التأديب بالبلوغ.

وأما غلاء أجر المثل فليس بعذر تنفسخ به الإجارة إلا في إجارة الوقف, حتى لو أجر دارًا هي ملكه، ثم غلا أجر مثل الدار، فليس له أن يفسخ العقد , إلا في الوقف فإنه يفسخ نظرًا للوقف، ويجدد العقد في المستقبل على أجرة معلومة, وفيما مضى يجب المسمى بقدره (3) .

سادسًا: أنواع الإجارة:

الأول: الإجارة الصحيحة:

وتفصيل الكلام فيها فيما يلي:

أولًا: حكمها:

(1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 199، وغيرها.

(2) ينظر: كمال الدراية في شرح النقاية ق467، والوقاية ص745، وغيرها.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 199-200، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت