فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 328

زوال حقّ البائع؛ فلا تجب الشفعة في المشترى شراء فاسدًا; لأن للبائع حقّ النقض والرد إلى ملكه ردًا للفساد, وفي إيجاب الشفعة تقرير الفساد حتى لو سقط حق الفسخ بأسباب مسقطة للفسخ كالزيادة وزوال ملك المشتري ونحو ذلك كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة; لأن المانع قيام الفسخ وقد زال. ومن فروعه:

لو باعها المشتري شراء فاسدًا بيعًا صحيحًا، فجاء الشفيع فهو بالخيار; إن شاء أخذها بالبيع الأول، وإن شاء أخذها بالبيع الثاني; لأن حق الشفيع ثابت عند كل واحد من البيعين لوجود سبب الثبوت عند كل واحد منهما وشرائطه فكان له الخيار، غير أنه إن أخذ بالبيع الثاني أخذ بالثمن وإن أخذ بالبيع الأول أخذ بقيمة المبيع يوم القبض; لأن الشفيع يتملّك بما تملك به المشتري, والمشتري الثاني تملك بالثمن; لأن البيع الثاني صحيح, والبيع الصحيح يفيد الملك بالمسمى وهو الثمن , والمشتري الأول تملك المبيع بقيمته; لأن البيع الفاسد يفيد الملك بقيمة المبيع لا بالثمن (1) .

أن يكون الشفيع مالكًا العقار المشفوع به وقت البيع, ويشترط بقاء هذه الملكية إلى زمن الأخذ بالشفعة بالتراضي أو بقضاء القاضي, فلا شفعة له بدار يسكنها بالإجارة والإعارة, ولا بدار باعها قبل الشراء, ولا بدار جعلها مسجدًا, ولا بدار جعلها وقفًا (2) .

أن لا تكون الدار المشفوعة ملكًا للشفيع وقت البيع, فإن كانت لم تجب الشفعة لاستحالة تملك الإنسان مال نفسه. ومن فروعه:

لو باع الوكيل دارًا والموكل شفيعها، فلا شفعة له; لأنها ملكه فلا تثبت له الشفعة.

(1) ينظر: شرح مرشد الحيران 1: 83، ودرر الحكام 2: 750، وبدائع الصنائع 5: 14، وغيرها.

(2) ينظر: درر الحكام 2: 750، وبدائع الصنائع 5: 15، وشرح مرشد الحيران 1: 84، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت