فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 328

وهو البيع من الأذان الأول إلى الانفضاض من صلاة الجمعة.

فالأذان المعتبر في تحريم البيع، هو الأول إذا وقع بعد الزوال على المختار (1) .

ثانيًا: دليله:

قوله - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (2) .

إن فيه إخلالًا بالواجب على بعض الوجوه، وهو السعي بأن قعدا للبيع أو وقفًا له (3) .

السادس: التفريق بين صغير وذي رحم محرم منه:

أولًا: حالات الكراهة:

إن كان الصغير والآخر صغيرًا مثله أو كبيرًا، وهذا بخلاف الكبيرين والزوجين حيث يجوز تفريقهما; لأن النص ورد على خلاف القياس في القرابة المحرمة للنكاح إذا كان صغيرًا فلا يلحق به غيره.

إذا كان اجتماعهما في ملك واحد، حتى لو كان أحدهما له والآخر لابنه الصغير له أن يبيع أحدهما؛ لأن الملك متفرق فلا يتناوله النهي عن التفريق.

إن كان بينهما قرابة محرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه قريب غير محرم، ولا محرم غير قريب.

إن كان التفريق بغير حق مستحق، ولو كان التفريق بحق مستحق عليه لا يكره: كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين ورده بالعيب; لأن المنع عن التفريق؛ لدفع الضرر عن الصغير، فلا يمكن من دفع الضرر عنه على وجه يلحق الضرر بغيره، وهو المولى وهذا; لأنه يتضرر بإلزامه الفداء لولي الجناية وإلزامه القيمة للغرماء وإلزامه المعيب من غير اختياره.

(1) ينظر: تبيين الحقائق 4: 69، وقال في البحر: هذا القول الصحيح، وقيل: العبرة للأذان الثاني الذي يكون بين يدين المنبر؛ لأنه لم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم - إلا هو، وهو ضعيف؛ لأنه لو اعتبر في وجوب السعي لم يتمكن من السنة القبلية، ومن الاستماع، بل ربما يخشى عليه فوات الجمعة. ينظر: إعلاء السنن 14: 234، وغيره.

(2) الجمعة:9.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 4: 69، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت