الصفحة 99 من 193

قيل: سأل ابو العبّاس الحلبي أبا الحسين الخيّاط فقال: اخبرني عن ابليس هل اراد ان يكفّر فرعون؟ قال «1» : نعم، قال الحلبي: فقد «2» غلب ابليس إرادة اللّه، قال «3» ابو الحسين: هذا لا يجب فإن اللّه تعالى قال: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا (2 البقرة: 267) وهذا لا يوجب ان يكون امر ابليس غلب امر اللّه فكذلك الإرادة، وذلك لان اللّه تعالى لو اراد ان يؤمن فرعون كرها لآمن

وسئل عن قوله تعالى: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ (5 المائدة: 60) ، فقيل له: قد اخبر «5» انه جعل منهم عبد «6» الطاغوت «4» ، فقال:

معناه: حكم بأنهم عبدوا الطاغوت وسمّاهم بذلك «7» ، قلت: وسؤال السائل انما يستقيم على قراءة من قرأ: وعبد الطاغوت بضمّ الباء في عبد وهو جمع عابد لا على قراءة «8» من قرأ بالفتح لانه إخبار عن ماض وليس داخلا في المجعول

وسئل عن افضل الصحابة فقال: امير المؤمنين عليّ بن ابي طالب عليه السلام لأن الخصال التي فضل الناس بها متفرّقة في الناس وهي مجتمعة فيه، وعدّ الفضائل، فقيل: فما منع الناس من العقد له بالامامة؟ فقال: هذا باب لا علم لي به الّا بما فعل الناس وتسليمه الامر على «9» ما أمضاه عليه الصحابة لاني لمّا وجدت الناس قد عملوا ولم اره انكر ذلك ولا خالف علمت صحّة ما فعلوا

قلت «10» : وبيان صحة اجتماع خصال «11» الفضل في علي عليه السلام وتفرّقها في الصحابة ما قد صحّ نقله من ان السابقين الى الاسلام ثلاثة: عليّ وابو بكر وزيد بن حارثة، وعلماء الصحابة ثلاثة: علي ومعاذ بن جبل وابن مسعود،

(1) قال ج س م: فقال ب ل

(2) فقد ب ج ل م: قد س

(3) قال ج س ل م:

فقال ب

(4) فقيل له ... عبد الطاغوت:- ب

(5) اخبر ج س ل:+ اللّه م

(6) عبد ج س ل: عبدة م

(7) وسماهم بذلك ب س ل م:- ج

(8) وعبد الطاغوت ...

على قراءة ج س ل م:- ب

(9) على ب ج س م: عليا ل

(10) قلت ج س ل:

قال مولانا عليه السلام ب م

(11) خصال ب ج م:- س ل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت