عنده رجلا من أهل علم الكلام حتى يحاجّه، فوجّه رجلا من المحدّثين شيخا بهيّا «1» وكتب إليه: اني قد وجّهت أليك شيخا عالما، فخاف الرجل الهندي الذي كان عند الملك «2» ان يكون من أهل «3» الكلام فيفضحه فوجّه إليه «4» برجل «5» في السرّ ليتعرّف خبره فلقيه في الطريق فوجده صاحب حديث فرجع الى صاحبه فاخبره «6» به فسر بذلك، فلما ورد على الملك جمع بينه وبين صاحبه وجمع علماء أهل مملكته فقال له الهندي: ما الدليل على ان دينك حقّ؟ فقال المحدّث: حدّثنا سفيان الثوري بكذا وحدّثنا شعبة «7» بكذا وحدّثنا ابن عون بكذا والهندي ساكت فلما اتى على ما اراد قال له الهندي: من اين علمت انّ هذا «8» الذي روي لك هذه الروايات عنه «9» صادق فيما ادّعاه من النبوة؟ فتلا آيات من القرآن نحو قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (48 الفتح: 29) فقال له الهندي: ومن اين علمت ان هذا الكلام من عند اللّه؟ ولعلّ صاحبك وضعه، فلم «10» يدر ما يقول وسكت، فاجازه الملك وكتب الى هارون بخبره «11» وذكر ان الذي وجّهته «12» لا يصلح لما اردناه وانما نريد رجلا متكلّما ليحتجّ لاصل «13» دينه ولاصل الاسلام
فلما ورد «14» الكتاب والمحدّث على هارون قال: اطلبوا متكلّما، فوجدوا أبا خلدة فقيل له: أ تثق بنفسك في مناظرته؟ فقال: انا له ان شاء اللّه تعالى، فوجّه به الرشيد في مركب وكتب الى ملك الهند «15» : اني قد وجّهت أليك رجلا متكلّما من أهل ديني، فلما كان في بعض الطريق وجّه الهندي إليه من يختبره فوجده متكلّما فدسّ إليه سمّا فقتله قبل ان يصل الى الملك
(1) بهيا ب ج س م: رهنا ل
(2) الملك ب ج س م:+ الهندي ل
(3) أهل ب س ل م:+ علم ج
(4) إليه ج س ل م:- ب
(5) برجل ب ج س م: رجلا ل
(6) فاخبره به س ل: فاخبره ب ج، و؟؟؟ حبره م
(7) شعبة ب ج س م: الشعبي ل
(8) هذا ب ج م:- س ل
(9) هذه الروايات عنه ج: عنه هذه الروايات ب م، هذه الروايات س ل
(10) فلم ب ج ل م: ولم س
(11) بخبره ب س ل م: يخبره ج
(12) وجهته م: وجهه ب ج س ل
(13) لاصل ب ج س ل:
لاهل م
(14) ورد ب ج س ل: وصل م
(15) فقال انا له ... الى ملك الهند ب ج س ل:- م