فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 47

يبلغ طول الجدار 48 مترًا وارتفاعه 17 مترًا، وكان قبل احتلال اسرائيل للقدس 1967م أمام هذا الجدار أو الحائط طريق ضيق عرضه 3.5 متر قامت إسرائيل بهدم كل البيوت العربية القديمة ورصفت الساحة الواسعة التي نراها اليوم وكانت هذه الساحة كلها بيوت، وقد اعترفت اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة عام 1930م أن هذا الحائط ملك للمسلمين وليس لليهود أي صلة به من قريب أو بعيد، ولكن هذه هي إسرائيل قامت على صناعة الكذب والخرافة فصدقها العالم وكذبنا الناس مع علمهم أننا نحن الصادقون في قرارة أنفسهم وأن اليهود هم الكاذبون.

مفهوم الأرض المقدسة

من خلال دراستنا لما ورد في القرآن الكريم والسُنة النبوية فيما يتعلق بالقداسة والتقديس، نجد أن الغالبية من الباحثين قد توسعوا في دلالة التقديس الواردة في الآيات و الأحاديث، حتى شملت الشام على عمومها، حتى أننا نجد أن هذا المنهج يكاد يُسنينا أن مركز القدسية الشامية إنما يتمثل ببيت المقدس، وخطورة هذا الذي يتبعه العلماء هو صرف الذهن عن بيت المقدس.

فكثيرًا ما نجد عند عدد ممن كتب عن فضائل الشام تضيع عندهم فكرة أن الشام كله يستمد قداسته في معظمه إلى وجود القدس فيها.

وهذا هو الخطر، أن تُنسى بيت المقدس في خضم الحديث عن فضائل الشام.

لقد وردت عدة تعبيرات في القرآن الكريم والسُنة النبوية، وعلى ألسنة الصحابة مما يدل على أن الأرض المقدسة هي بيت المقدس.

1.ورد في الموطأ أن أبا الدرداء أرسل إلى سلمان الفارسي رضي الله عنهما أن هَلُم إلى الأرض المقدسة [1] .

2.ذكر شهاب الدين المقدسي في كتابه مثبر الغرام إلى زيارة القدس والشام أن أبا عبيدة عامر بن الجراح حينما حضرته الوفاة قال: ادفنوني من غربي نهر الأردن إلى الأرض المقدسة [2] .

(1) موطأ مالك. كتاب الوصية، باب جامع القضاء، رقم (7) ص 2/ 589.

(2) مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام، شهاب الدين المقدسي، ص 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت