وروى عن أبي الدرداء رضي الله عنه, النبي صلى الله عليه وسلم قال (سيُفتح على أمتي من بعدي الشام وشيكا، فإذا فتحها فاحتلها، فأهل الشام مرابطون إلى منتهى الجزيرة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم وعبيدهم، فمن احتل ساحلًا من تلك السواحل فهو في جهاد ومن احتل بيت المقدس وما حوله فهو في رباط) [1] .
إن واقع الحال لبلاد الشام وخاصة بيت المقدس يقتضي أن تكون فعلًا أرض رباط من الناحية الشرعية، لأنها مطموع فيها من قبل الأعداء والتاريخ شاهد كبير على هذا الطمع، فكان التكافؤ الطبيعي لها في الإسلام أن يُرغب الناس بالسكنى فيها لحمايتها من الأعداء وهذا هو الرباط.
المعنى العاشر: كونها آخر أرض تشهد الخلافة الإسلامية على الأرض:
وبها ورد الحديث الصحيح وفيه بشرى تتهاوى أمامها المحن المتراكمة وتزول دونها مزلزلات النفوس وتتمثل هذه البشرى لأهل فلسطين خاصة وللمسلمين عامة في أن الاحتلال الصهيوني القائم سوف يزول.
روى الأمام أحمد عن عبد الله بن حوالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال: (يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك) [2] صححه الإمام الذهبي وكتب الألباني بجواره: صحيح.
(1) المصدر السابق.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (22386) تحقيق أحمد شاكر ص16/ 322.