إن أول من شد الرحال إلى المسجد الأقصى هو النبي عليه السلام وذلك ليلة الإسراء حين ركب البراق متوجهًا إليه ثم كان الأمر النبوي داعيًا المسلمين إلى الاقتداء به عليه السلام فيصل إلى المسجد الأقصى مركز البركة من أرض الأنبياء.
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى) . [1]
ويعتبر العلماء أن حديث شد الرحال يُعتبر من الأحاديث المتواترة لاجتماع عدد كبير من الصحابة على رواته فقد رواه غير أبي هريرة: أبو سعيد الخدرى وأبو بصرة الغفاري وعبد الله بن علي أبن أبي طالب وأبى جعد الضمري وجابر بن عبد الله وواثلة بن الأسقع والمقدام بن معدي كرب وأبا امامة الباهلي وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعًا.
يقول الإمام ابن حجر العسقلاني: وفي الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء. [2]
رابعًا: فضل الإهلال بالعمرة منه:
روى الإمام أحمد عن أم حكيم السلمية عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحرم من بيت المقدس غفر له ما تقدم من ذنبه) . [3]
وفي رواية الإمام أبي داود: (من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) . [4]
(1) .أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (1189) ، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة 1/ 353.
(2) . فتح الباري 3/ 78.
(3) . أخرجه الامام أحمد في مسنده، حديث (26436) تحقيق أحمد شاكر، 18/ 260
(4) . أخرجه الإمام أبو داوود في سننه، رقم (1741) ، كتاب المناسك، باب في المواقيت، ص2/ 148