وردت أحاديث متعددة تجعل للصلاة في المسجد الأقصى مقامًا عاليًا، ومن هذه الأحاديث: ما رواه النسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أن سليمان بن داود لما بنى بيت المقدس سأل الله تعالى خلالًا ثلاثة، سأل الله عز وجل حكمًا يصادف حكمه، فأوتيه، وسأل الله عز وجل ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد ألا يأتيه أحد، لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمة) . [1] ، ومن الأحاديث صاحبة العلاقة ما ذكره الحافظ بن حجر مما رواه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعًا (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة بمسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة) . [2] قال البزار: إسناده حسن ورواه أيضا البيهقى في شعب الإيمان عن جابر ورواه ابن خزيمة في صحيحة، وحديث أبي ذر الغفاري الذي رواه الحاكم في المستدرك قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل: مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلّى هو ليوشكن لأن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعًا أو قال:(خير من الدنيا وما فيها) . [3]
ثالثًا ً: فضل شد الرحال إليه:
(1) . أخرجه النسائي في سننه، كتاب المساجد، باب فضل المسجد الأقصى جـ 2، ص34.
(2) . فتح الباري، العسقلاني، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة حديث (1188 - 1190) جـ 3/ 388
(3) . أخرجه الحاكم في المستدرك، 4/ 509.