فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 47

ومن خلال السطور التالية سوف نجول في معاني القدسية والبركة لهذه الأرض مدعمين حديثنا ما ورد من الأحاديث الصحيحة، ونحن إذ نتحدث عن فلسطين بعامة يأخذنا الحديث عن بيت المقدس كجزء من فلسطين استمدت قدسية هذه المدينة المباركة.

أول هذه المعاني:

الارتباط بالسماء:

روى الإمام البخاري عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع في الأرض أولَ قال (المسجد الحرام، قلت ثم أي! قال(مسجد الأقصى) قلت كم كان بينهما؟ قال: (أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعدُ فصله فإن الفضل فيه) . [1]

فهي قد بُنيت و الكعبة في عهد آدم عليه السلام، والقدس لم تكن قبل بناء البيت، إنما وجدث بعد بناء البيت وهذا معناه أنها بنيت على شرف الأقصى مما يدل على أن القدس موصولة في نواتها بالسماء إذا إن نواتها هي المسجد الأقصى ذاته.

الثاني: اجتماع الفضائل فيها:

لقد اجتمعت في فلسطين عامة وبيت المقدس خاصة فضائل كثيرة ومتعددة منها:

أولا ً: تشريفها برحلة الإسراء والمعراج:

والحديث عند الإمام مسلم عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتيت البراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس. قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت ... ) . [2]

لقد كان ممر النبي عليه السلام إلى السماء من المسجد الأقصى ببيت المقدس وذلك تكريم من الله تعالى لهذا الموطن الثري بعظيم عطائه الهادي إلى الرحمن وكأنه تذكير بما لهذا الموطن من الفضل والخير العميمين في تراث النبوة الأول.

(1) . أخرجه البخاري في صحيحه، حديث (3366) ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب النسلان في المشي، ص2/ 1034

(2) . أخرجه مسلم في صحيحه: ج (259/ 162) ، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله، ص1/ 358

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت