فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 15

حاملًا من مروج عكا و الرملة ... طبعًا تغار منه الخمور

وحدتنا دماؤنا في الميادين ... وماضٍ دام لنا و مصير

داميات الحدود من خال الدمع ... تنادي: متى يكون العبور

ومتى يهزج التراب على وقع ... خطى أهلينا ويعلو النفير

ومتى تهبط النجوم على السفح ... وتأوي إلى ذرانا النسور

ومتى تنشر الجبال أغانينا ... فتصغي إلى الأغاني الدهور

ولا يكاد شوقه إلى فلسطين ومدنها يفتر, وإنما يتوجه إليها بكل آماله وخواطره, فمن فلسطين يغمس ريشته وبيانه ينبثق من هواها في قلبه, ومن شذا البرتقال في يافا وغزة, ومن شواطئها تصطبغ الأحرف أردانها، وحين تغيب نابلس , وتخضل عيناها بالدمع لايعرف النوم ولا يطمئن له بال, ومن ماء الأردن الحبيب يروي الضفتين لتندى شجية الألحان فيقول: [1]

من فلسطين ريشتي وبياني ... فعلى الخلد و الهوى يدرجان

من فلسطين ريشتي ومن الرملة واللد صغت حمر الأغاني

من شذا برتقال يافا قوافيها ... ومن سهل طولكرم المعاني

أحرفي من قطاع غزة والشاطئ تمشى مصبوغة الأردان

يوم غابت نابلس مخضلَّة العينين ... لم تغمض لنا عينان

من فلسطين ريشتي وجناحاها ... إلى عالم الجوى الضفتان

ومن الأردن الحبيب ارويها ... لتندى شجية الألحان

ومن الضفة الحزينة لا أنشر ... إلا فوق الندى أشجاني

إن شاعرنا من الشعراء الذين عزفوا على أوتار الشوق إلى الوطن , فلطالما قدَّس تراب وطنه وتغنَّى بحبه وشوقه إليه , وتمنَّى أن يظل تراب الوطن"وسادة طول الدهر"وهو حين يناجى الوطن ترابه لا يرى فيهما جمادًا , وإنما كائنات حية تضج بالحياة ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا.

وفي قصيدة له بعنوان

أرض الجهاد: [2]

درج المجد على أرض الجهاد ... فألثُم الترب وقل هذى بلادي

تربة حباتها شادية ... قدَّست تلك الحبيبات الشوادي

خفقت فيه قلوب حرة ... كيف لا أجعله الدهر وسادي

قف على اليرموك وأنظر ... هل ترى موكب التاريخ ميمون القياد

(1) 7 أبو سلمى: نت فلسطين ريشتي، 36.

(2) 8 أبو سلمى: المشرد، ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت