فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 196

وقد ظهرت بدايات بحث الآثار الاقتصادية لهجرة السكان، والقوى العاملة دوليًا في القرن الثامن عشر على أيدي بعض المفكرين الاقتصاديين، الذين بحثوا العلاقة ما بين السكان والموارد الاقتصادية، حيث سادت في تلك الفترة نظريات اقتصادية واجتماعية أكدت أن حجم السكان في أي قطر يتحدد وفق ما هو متاح من موارد معيشية أساسية، وأن الحد الأمثل للسكان هو الحد المتوازن مع هذه الموارد المعاشية. لهذا عدت الهجرة من العوامل التي تؤثر على الحد الأمثل للسكان (سواء كانت زيادة أو نقصانًا) مما يؤثر بدوره على ما هو متاح للقطر من الموارد وقد أكد تاونسند سنة 1786 أن نمو السكان لا يتوقف إلاّ عند الحد الذي يتطابق مع الموارد المعيشية الأساسية (1) .

أما"كانتيلون"فقد اتفق مع"تاونسند"حول العلاقة نفسها في كتابه"مقالة في طبيعة التجارة مؤكدا ان عدد السكان في دولة ما يعتمد على ما يتوافر فيها من وسائل معيشية".

(1) بير فرومون ـ السكان والاقتصاد ـ دراسة في التأثير المتبادل بين العوامل الاقتصادية والسكانية في العالم ـ ترجمة د/ منصور الراوي ـ د/ عبد الجليل الطاهر.

1 ـ مطبعة النجوم ـ بغداد ـ 1968 ـ ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت