وفي عام 1920 م قبل اكتشاف النفط عرفت هذه الأقطار النشا المالي والمصرفي حيث أنشئ مصرف في البحرين سمي بالبنك الشرقي، بعده في الأربعينات أنشئ مصرف آخر في الكويت، وهو البنك البريطاني في الشرق الأوسط، ولكن مع بدء الاكتشافات النفطية بعد الحرب العالمية الثانية أنشئ العديد من المصارف التي مارست بعض النشاطات المصرفية والعقارية والتجارية (1) .
في بداية الثلاثينات والأربعينات بدأت بوادر التطور في هذه الأقطار عقب اكتشاف النفط فيها، وتزايد الموارد المالية المتأتية، والتي أعلنت بدء مرحلة التطور الاجتماعي والاقتصادي في هذه الأقطار، فقد زادت العائدات النفطية في كل أقطار مجلس التعاون عدا عمان والإمارات (16) مليون دولار عام 1940 لتصل إلى 126 مليون دولار عام 1950 م ثم 843 مليون دولار عام 1960 م ثم (2330) مليون دولار عام 1970 م. وكما هو موضع في الجدول رقم (1 ـ 3) لترتفع إلى مستويات هائلة مع بداية عام 1974 م ممهدة الإمكانات المالية الهائلة لهذه الأقطار لتحقيق تطورها الاقتصادي والاجتماعي.
ثانيا: السمات الرئيسية للاقتصاديات الرئيسية المفتوحة:
يتحقق النمو الاقتصادي لأي بلد من خلال قيام أداء النظم الاقتصادية لوظائفها، وتؤدي هذه النظم وظائفها وفقًا للآلية الاقتصادية والسمات البنوية الخاصة بها، وتحدد أنماط النمو في الاقتصاد النفطي بالسمات الرئيسية لها، والتي اتسمت باعتمادها على عنصر رئيسي هو إنتاج، وتصدير النفط مما جعله المتحكم الرئيسي في كل النشاط الاقتصادي لهذه البلدان، وهي تتشابه ببعض الصفات منها:
(1) د/ محمد غام الرميحي ـ البترول والتغير الاجتماعي ـ مصدر سابق ـ ص 41.