وقد أكد أن أهم الدوافع التي أدت إلى انتقال الأيدي العاملة العربية من الدول العربية الفقيرة برأس المال (غير النفطية) إلى الأقطار العربية الغنية برأس المال (النفطية) منذ عام 1950 هي:
1 ـ النقص في استخدام القوى العاملة في الدول العربية الفقيرة نظرًا لنقص الاستثمارات لا ستيعاب قوة العمل الداخلية.
2 ـ صغر حجم القوى الوطنية في الأقطار الغنية برأس المال مقابل زيادة الطلب على الأيدي العاملة مما جعل الاستعانة بالأقطار العربية ذات الفائض أمرًا مهمًا لسد هذا المطلب المتزايد.
3 ـ والأهم من ذلك الفارق الكبير بن الدخل الفردي المرتفع في دول النفط والمنخفض في الدول الفقيرة.
وهنا نجد أنهما تبنيا وجهة النظر الكلاسيكية الجديدة التي تؤكد أن فوارق الدخل بين الأقطار تؤدي الدور الرئيسي في حركة تنقلات عنصر العمل.
أما أهم النتائج التي ترتبت على هذه الحركة من الجانب الاقتصادي فهي:
1 ـ التأثير السلبي على الدول المصدرة للعمالة الناتج عن نقص الأيدي العاملة الماهرة والمستويات المهنية العليا، لأن معظمها اتجه للعمل في دول النفط لارتفاع الأجور التي تدفعها.
2 ـ ساهمت التحويلات التي يرسلها الأفراد العاملون في الأقطار العربية الغنية إلى زيادة التضخم المالي في الدول الفقيرة.
3 ـ اعتبرت زيادة الاعتماد على الايدي العاملة الوافدة من قبل الدول الفقيرة سببًا رئيسيًا في عدم تنمية الموارد البشرية للدول الغنية بالإضافة إلى تعرض هذه الأقطار للتأثر بحجم المهاجرين.