فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 76

وقال صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم ) ) [1]

قال عاصمٌ بن عاصم البيهقي: (( بتّ ليلةً عند أحمدَ بن حنبل، فجاء بالماء فوضعه، فلما أصبح نظر إلى الماء فإذا هو كما كان، فقال: سبحان الله! رجل يطلب العلم لا يكون له وردٌ من الليل!! ) ) [2]

••الذكر قال جل وعلا: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]

وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دلني على عمل أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله ) ) [3]

فحافظ على الأذكار الموظفة في اليوم والليلة، وهي أذكار دخول البيت والخروج منه، وكذا المسجد وكذا الخلاء، وأذكار الطعام والشراب واللباس، والوضوء والصلاة والنوم والجماع، وأذكار الصباح والمساء.

وعوِّد لسانك: رب اغفر لي فإنَّ لله ساعات لا يرد فيها سائلًا.

عن أيوب السختياني رحمه الله قال: قال لي أبو قلابة:

(( إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تحدث به ) ) [4]

(( فأصل العلم الذي يورث العمل، ويوجب خشوع القلب، وخشيته لربه، ومحبته له، والقرب منه، والأنس به، والإقبال عليه، ولزوم طاعته، هو:

العلم بالله، وهو معرفة أسمائه وصفاته، وآلائه ونعمه، وصفات جلاله وجماله، ثم معرفة وعده ووعيده، وماذا أعد الله من النعيم للمتقين، وماذا أعد من العذاب للمجرمين.

ثم يتلوه: العلم بأحكام الله، وما يحبه ويرضاه من العبد من قول أو عمل أو حال أو اعتقاد .. ويستقيم على ذلك إلى أن يموت.

ومن فاته هذا العلم النافع، وقع في الأربع التي استعاذ منها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا» أخرجه مسلم )) [5]

(1) حديث صحيح سنن الترمذي (3549)

(2) المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص: 330)

(3) حديث صحيح سنن الترمذي (3375)

(4) جامع بيان العلم وفضله (1/ 654)

(5) موسوعة فقه القلوب للتويجري، وينظر فضل علم السلف لابن رجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت