... ويهدف الإرشاد إلى إرساء قاعدة يبدأ منها عملية إبدال السلوك اللفظي التخاطبي المضطرب ، من خلال تكوين فكرة عن طبيعة المشكلة التخاطبية وطرق علاجها ، وتعديل الاتجاه نحو الطفل المتلعثم في سبيل محاولة مساعدته وإتاحة جو للتنفيس الانفعالي له، وتوفير الدعم النفسي والمعنوي له، علاوة على إلقاء الضوء على الاضطرابات الأخرى المصاحبة للتلعثم والمساعدة في إيجاد حلول لها.
هذا وتمر عملية الإرشاد من وجهه نظر كوبر Cooper لمن يعانون من التلعثم بأربع مراحل:
مرحلة التوجيه وشرح الأهداف وأبعادها .
مرحلة تكوين العلاقة بين المعالج والمتلعثم .
مرحلة التعديل والتخطيط .
مرحلة التطبيق وتوجيه نصائح نحو استخدام وسائل علاجية معينة .
كما أشار ستاركوينزر Starkwenather (1987) إلى أن إرشاد أسرة الطفل المتلعثم تقوم على إعطاء خبرات من شأنها أن تساعد الأهل على التغيير من أجل الوصول إلى هدفين هما:
تغيير البيئة المحيطة بالطفل من أجل تحسين أسلوب نطقه .
مساعدة الأسرة على تفهم الطفل بصورة أفضل .
وتتفق معظم البرامج الحديثة في علاج التلعثم مع ما أشار إليه ستاركوينزر (1987) ويتضح ذلك في برنامج كمبرداون Camperdown (1999) ، وبرنامج ليدكومب Lidcombe (2002) .
كما أوضح جريجورى Gregory (1997) أهمية تفهم مشاعر ومفاهيم الطفل المتلعثم وأسرته قبل أن يبدأ المعالج في إعطاء النصائح والتوجيهات وذلك لأن كل طفل متلعثم له مشاعره وتجاربه الخاصة والتي تختلف من طفل متلعثم لأخر.
... كما أشار ديل Dell (1979) إلى أن المعالج يجب أن يدرك أن أسرة الطفل المتلعثم لم يلجئوا إليه لمجرد تقديم المعلومات أو أخذ الإرشادات فقط بل أيضا ليتعرفوا على كيفية مساعدة الطفل في المنزل.